شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثّالث إشارة خاصّة إلى القياس الاقترانى
الأوّل؛ و [١] هو أنّ ج إمّا أن يكون مساويا لب، أو لا يكون. فإن لم يكن [٢] مساويا لب لم يجب أن يكون المساوى لب مساويا لج، فالكبرى كاذبة. و إن كان ج مساويا لب [٣]، فقولنا: كلّ ما هو مساو لب دخل فيه ج، فإذا حكمنا على كلّ ما يساوى ب أن يكون مساويا لج لزم أن يكون ج مساويا لج، و هذا أيضا كاذب لأنّ المساواة بعد المغايرة.
الثّانى؛ أنّ قولنا: و كلّ ما يساوى ب فهو يساوى ج، قضيّة لا يعرف صدقها إلّا إذا عرفنا أنّ ب يساوى ج، و أنّ مساوى المساوى مساو، و إذا تعذّر معرفة صدق هذه القضيّة إلّا بإيراد القياس على الوجه الأوّل فكيف يمكن تصحيحه بإيراده على هذا [٤] الوجه [٥]؟ بل يصير ذلك بيانا دوريّا.
الثّالث؛ هب أنّا إذا جعلنا الأوسط فيه مشتركا أنتج، و لكنّه بدون ذلك أيضا ينتج، فإنّ بداية [٦] العقول قاضية بأنّ إذا كان مساويا لب، و ب مساو لج، وجب أن يكون ا مساويا لمساوى ج، و إن لم يخطر بالبال ما قلتموه [٧].
الإشكال الثّانى: إنّهم اتّفقوا على أنّ المحمول فى المحمول فى الشّىء يجب أن يكون محمولا فى الشّىء، مثل ما إذا قلنا: الذرّة فى الحقّة، و الحقّة فى البيت [٨]، يجب أن تكون الذرّة فى البيت [٩]، و الأوسط هيهنا غير مكرّر [١٠] لأنّ قولنا: الذرّة فى الحقّة [١١]، محموله ليس الحقّة بل الكون فى الحقّة، ثمّ [١٢] إذا أعدنا و الحقّة فى البيت فقد أعدنا بعض المحمول. و لا يخطر [١٣] ببال مغفل [١٤] أنّ «فى» ليس من المحمول بل هو كالرّابطة، لأنّ المحمول بالحقيقة هو هذه العينيّة [١٥] لأنّ محمول الشّىء صفته، و فى قولنا: الذرّة فى الحقّة، جعلنا الحصول فى
[١] - و:- ت؛ ه.
[٢] - لم يكن: كان ج.
[٣] - لم يجب أن ... مساويا لب:- ت؛ ه (لكن ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٤] - هذا:- مج؛ آ.
[٥] - الوجه: بدله على هامش ج: «الثانى».
[٦] - بداية: بداهة مج.
[٧] - ما قلتموه: ما ذكرتموه ه؛ ت.
[٨] - يجب أن يكون محمولا ... فى البيت:- مج.
[٩] - يجب أن تكون الذرّة فى اليت:- ت.
[١٠] - مكرّر: متكرّر ه؛ ت.
[١١] - و الحقّه فى البيت ... فى الحقّة:- ج.
[١٢] - ثمّ:+ إنّا مج؛ آ.
[١٣] - لا يخطر: لا يخطرن م.
[١٤] - مغفل: معقل ج؛ م.
[١٥] - العينيّة: الكونية ه.