شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثّالث إشارة خاصّة إلى القياس الاقترانى
ثمّ اعلم أنّ الاقترانيّات إمّا أن تكون من الحمليّات فقط، أو من الشرطيّات فقط [١]، أو تكون مختلطه [٢]. و الشرطيّات إمّا أن تكون من المتّصلات فقط، أو من المنفصلات فقط [٣]، أو تكون مختلطة. و [٤] فى هذا الكتاب ذكر الشّيخ الحمليّات بأصنافها، و قدّمها [٥] على الشرطيّات لبساطتها، و ذكر من الشرطيّات ما هو أقرب إلى الطّباع، و بعد الفراغ من [٦] أصناف الاقترانيّات شرع فى الاستثنائيّات، و بعد الفراغ من [٧] أنواع الأقيسة ذكر بعض توابع الأقيسة [٨] و لواحقها.
[الفصل الثّالث] [إشارة خاصّة إلى القياس الاقترانى]
إشارة خاصّة إلى القياس الاقترانىّ: القياس الاقترانى يوجد فيه شىء مشترك مكرّر يسمّى الحدّ الأوسط مثل ما كان فى مثالنا السّالف «ب»، و يوجد فيه لكلّ واحدة من المقدّمتين شىء يخصّها مثل ما كان فى مثالنا «ج» فى مقدّمة، و «ا» فى مقدّمة، و توجد [٩] النتيجة إنّما تحصل من اجتماع هذين الطّرفين حيث قلنا: فكلّ ج ا، و ما صار منهما فى النتيجة موضوعا أو مقدّما مثل «ج» الّذى كان فى مثالنا، فإنّه يسمّى الأصغر و ما صار محمولا فيه أو تاليا مثل «ا» فى مثالنا، فإنّه يسمّى الأكبر، و المقدّمة الّتى فيها الأصغر تسمّى الصغرى، و الّتى فيها الأكبر تسمّى الكبرى، و تأليفهما يسمّى اقترانا، و هيئة التّأليف من كيفيّة وضع الحدّ الأوسط عند الحدّين الطّرفين تسمّى شكلا، و ما كان من الاقترانات منتجا يسمّى قياسا.
أقول [١٠]: كلّ قضيّة ففيها منسوب و منسوب إليه، فإذا كانت النّسبة بينهما مجهولة طلبنا شيئا يعرّفنا ذلك المجهول، مثلا [١١] إذا أردنا أن نعلم أنّ الجسم هل هو محدث أم
[١] - فقط:- ه.
[٢] - مختلطة:+ من الحمليات و الشرطيات ه؛ ت.
[٣] - أو تكون مختلطة و ... من المنفصلات فقط:- ج. و بدله فى م هكذا: «أو من المنفصلات فقط أو يكون مختلطة و الشرطيّات إمّا أن يكون من المنفصلات فقط أو من المتصلات فقط».
[٤] - و:+ هى ت.
[٥] - و قدّمها: فقدّمها ج.
[٦] - من: عن مج؛ م؛ ت.
[٧] - من: عن مج.
[٨] - الاقيسة: الاقسموا آ.
[٩] - توجد:- م.
[١٠] - أقول: التفسير م.: التفسير أقول آ.
[١١] - مثلا:+ ما آ.