شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
أنّا [١] حكمنا بإمكان اتّصاف الأصغر بالأوسط بحيث يصدق ذلك الإمكان سواء كان ذلك الاتّصاف حاصلا أو غير حاصل فكذلك يجب الحكم بإمكان خلوّه عن الأكبر بحيث يصدق ذلك الإمكان سواء كان ذلك [٢] الخلوّ حاصلا أو غير حاصل، و ذلك هو الإمكان العامّ. أمّا بيانه بالعكس فهو أنّا إذا عكسنا الكبرى كانت الصغرى ممكنة و الكبرى مطلقة منعكسة فى الشّكل الأوّل. و أمّا بالخلف [٣] فهو أنّه إن [٤] كذب لا شىء من ج ا بالإمكان العامّ [٥] صدق بالضّرورة بعض ج ا، و لا شىء من ا ب بالاطلاق المنعكس فبالضرورة بعض [٦] ج ليس ب، و كان [٧] كلّ ج ب بالإمكان؛ هذا خلف. أمّا إذا جعلنا كبرى هذا الضّرب [٨] وجوديّة منعكسة فربّما يظنّ أنّ النتيجة ممكنة خاصّة لأجل أنّ الكبرى الوجوديّة تنعكس وجوديّة و ذلك ينتج فى الشّكل الأوّل ممكنة خاصة. و الحقّ أنّه لا ينتج إلّا ممكنة عامّة لما بينّا أنّ عكس السّالبة الوجوديّة سالبة مطلقة عامّة و هى مع الصغرى الممكنة تنتج ممكنة عامّة كما ذكرناه [٩].
الضّرب الثّانى: لا شىء من ج ب بالإمكان العامّ أو الخاصّ؛ و كلّ [١٠] ا ب بالاطلاق المنعكس، ينتج بالإمكان العامّ لا شىء من ج ا. لكن لا يمكن بيانه بالعكس لأنّ الصغرى السّالبة الممكنة لا تنعكس، و الكبرى المطلقة الموجبة تنعكس جزئيّة، فإن جعلناها كبرى كانت الصغرى سالبة و الكبرى جزئيّة فى الشّكل الأوّل، و إن جعلناها صغرى و السّالبة كبرى كان ذلك هو الشّكل الرّابع. بل بيانه بالوجه اللمّى أنّ [١١] الأوسط لمّا [١٢] كان لازما للأكبر و هو ممكن الزّوال عن الأصغر كان الأكبر أيضا ممكن الزّوال لأنّ [١٣] لازم الشّىء إذا كان ممكن الزّوال كان ملزومه [١٤] أيضا كذلك. و يمكن أن يبيّن بالخلف أيضا كما ذكرناه.
[١] - أنّا:+ إذا ج؛ م.
[٢] - ذلك:+ الامكان ه (ثم شطب عليها).
[٣] - بالخلف: الخلف آ.
[٤] - إن: إذا مج.
[٥] - بالإمكان العامّ:- ه؛ ت؛ ج.
[٦] - بعض: فبعض م.
[٧] - كان:- مج.
[٨] - الضرب: الضروب آ.
[٩] - ذكرناه: ذكرنا مج؛ آ.:+ و ه؛ ج؛ ت.
[١٠] - و كلّ: فكلّ م.
[١١] - أنّ:- آ.
[١٢] - لمّا: إذا مج.
[١٣] - لأنّ:- آ.
[١٤] - ملزومه: الملزوم ه؛ ت.