شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٨ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
الشّكل الأوّل، و تكون [١] العبرة فى الجهة للكبرى»
؛ أقول: فائدة قوله: «العبرة فى الجهة للكبرى [٢]»؛ إنّما تظهر فى المختلطات لا فى الأقيسة البسيطة و قد بينّا أنّه ليس الأمر كذلك.
قال [٣]: «الضّرب الثّانى: لا شىء من ج ب، و كلّ ا ب، فلا شىء من ج ا، لأنّا نعكس الصغرى فينتج لا شىء من ا ج [٤]، ثمّ نعكس النتيجة و تكون العبرة للسّالبة أيضا فى الجهة، فإن كانت مطلقة فما [٥] ينعكس إليه المطلق من المطلق.
و [٦] الثّالث مثل قولك: بعض ج ب، و لا شىء من ا ب، فليس بعض ج ا، بيّنته بما عرفت [٧].
الرّابع مثل قولك: ليس بعض ج ب، و كلّ ا ب [٨]، ينتج ليس بعض ج ا، و إلّا فكلّ [٩] ج ا، و كان كلّ ا ب، فكلّ ج ب [١٠]، و كان ليس بعض ج ب؛ هذا خلف. و له بيان [١١] غير الخلف: ليكن د البعض الّذى من ج و هو ليس ب، فيكون لا شىء من د ب، و كلّ ا ب، فلا شىء من د ا، و بعض ج د، فلا كلّ ج ا. و من هيهنا نعلم أنّ العبرة للسّالبة فى الجهة، و ليس يمكن أن نبيّن هذا الضّرب بالعكس لأنّ الصغرى سالبة جزئيّة لا ينعكس، و الكبرى جزئيّة [١٢] فلا يلتئم [١٣] منها و من الصغرى قياس، فإنّه [١٤] لا قياس عن [١٥] جزئيّتين.»؛
أقول: أمّا حكمه فى نتايج هذه الضّروب أنّها تابعة للسّالبة فى الجهة فقد تيفّنت [١٦] أنّها ليست [١٧] كذلك، فلا فائدة فى إعادة ذلك فى كلّ واحد واحد [١٨] من الضّروب فلنتكلّم الآن فى غرض آخر [١٩]. فنقول: هذا الشّكل أيضا مشتمل على ستّة عشر قرينة كالشّكل
[١] - تكون:- ه.
[٢] - للكبرى: الكبرى ت.
[٣] - قال:- ج؛ ه؛ ت؛ مج.
[٤] - من ا ج: م ج ا مج.
[٥] - فما: لما ت.: ممّا مج.
[٦] - و:- ه؛ ج.
[٧] - بيّنته بما عرفت: ثبت بما عرفت ج.: يثبته بما عرف ه؛ ت.
[٨] - فليس بعض ج ا ... كلّ ا ب:- مج.
[٩] - فكلّ: كان كلّ ج.
[١٠] - و كان كلّ ا ب فكلّ ج ب: و كان كلّ ا ب.:- مج.
[١١] - بيان:+ آخر مج.
[١٢] - فى الجهة و ليس يمكن ... جزئيّة:- مج.
[١٣] - فلا يلتئم: فلا يلزم آ.
[١٤] - فإنّه: بأنّه آ.
[١٥] - عن: من م.
[١٦] - تيقّنت: ثبت ج.
[١٧] - أنّها ليست: أنّه ليس ه؛ ج؛ ت؛ م.
[١٨] - واحد واحد: واحد م.
[١٩] - آخر:- ت.:+ فى كلّ واحد من الضروب ج.