شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٣ - الفصل العاشر فى شروط القضايا الّتى يجب رعايتها و هى ستّة
بعض جاز ذلك [١] فى كلّ بعض [٢]، فإذن الدّوام جائز فى الكلّ من غير ضرورة.
قال [٣]: «و مثل أن نقول»
إلى آخره؛ أقول: إنّه [٤] لمّا فرغ عن [٥] الدّائمة عقّبها بالوجوديّة، فإذا قلنا: بالوجود كلّ ج ب، عنينا كلّ ما يقال له ج على الوجه المذكور فإنّه يقال له ب لا دائما بل إمّا [٦] فى وقت [٧] معيّن مثل الكسوف [٨] للقمر، أو غير معيّن مثل التنفّس [٩] للإنسان، أو بحسب شرط غير دائم مثل قولنا: كلّ متحرّك متغيّر، فإنّ المتغيّريّة [١٠] دائمة بدوام المتحرّكيّة، و هى غير دائمة بدوام وجود الذّات.
فإن قيل: لماذا ترك هيهنا من أقسام الوجودى [١١] الضرورىّ بحسب المحمول؟ فنقول:
ذكر فى أقسام الوجودىّ ما له ثبوت فى وقت بعينه و ذلك يشتمل [١٢] ما يكون [١٣] له ضرورة فى وقت معيّن مثل [١٤] الكسوف و ما له حصول فى وقت معيّن [١٥] من غير ضرورة، مثل الكتابة للإنسان و الأشياء الّتى لا ضرورة لها إلّا الّتى بحسب المحمول.
و اعلم [١٦] أنّ تفسير الوجوديّة هيهنا لم يتضمّن الدّائمة من غير الضّرورة [١٧]، بل اقتصر فيه على ما يكون ثبوته لا دائما.
قال [١٨]: «و مثل أن نقول: كلّ واحد ممّا يقال له ج فإنّه يمكن أن يوصف بب بالإمكان العامّ، أو الخاصّ [١٩]، أو الأخصّ، و على طريقة قوم فإنّ لقولنا: كلّ ج ب بالوجود [٢٠]»
إلى آخره [٢١]؛ أقول: إنّ قوما جعلوا المطلقة ما يكون الحكم فيها [٢٢] على ما وجد فى الماضى أو [٢٣] الحاضر، و الممكن ما يكون الحكم فيه على ما سيوجد فى المستقبل، و الضّرورىّ على [٢٤] ما
[١] - ذلك:- ت.
[٢] - جاز ذلك فى كلّ بعض:- ج.
[٣] - قال: قوله ه؛ ج؛ ت.
[٤] - إنّه:- ه؛ ج؛ ت.
[٥] - عن: من ه؛ ج؛ ت.
[٦] - كلّ ج ب ... بل إمّا:- مج.
[٧] - لا دائما ... فى وقت:- آ.
[٨] - الكسوف: الخسوف آ.
[٩] - التنفس: النفس مج.
[١٠] - فانّ المتغيريه:- آ.
[١١] - الوجودى: الوجود ه.
[١٢] - يشتمل: يشمل على آ.
[١٣] - يكون:- ت.
[١٤] - مثل: فمثل ج.
[١٥] - معين: غير معين ج؛ م.
[١٦] - و اعلم: فاعلم مج.
[١٧] - من غير الضرورة: من الضرورة ت.:- ه.
[١٨] - قال: قوله ه؛ ج؛ ت.
[١٩] - أو الخاص:- ه.
[٢٠] - بالوجود:- ه.
[٢١] - إلى آخره:- ج.
[٢٢] - فيها: فيه آ.
[٢٣] - أو: و ج؛ مج.
[٢٤] - على:- ه؛ ج؛ ت؛ م.