شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٨ - الفصل السّابع فى تعريف الحدّ و أقسامه
قال [١]: «و لا شكّ فى [٢] أنّه يكون مشتملا على مقوّماته أجمع، و يكون لا محالة مركّبا من جنسه و فصله لأنّ مقوّماته المشتركة هى [٣] جنسه و المقوّم الخاصّ [٤] فصله. و ما لم يجتمع للمرّكب ما هو مشترك و ما هو خاصّ لم يتمّ [٥] للشّىء [٦] حقيقته المركّبة»؛
فمعناه: القول [٧] المركّب من ذاتيّات الشّىء [٨] المميّز له [٩] عن غيره قد يكون متضمّنا لكلّ ذاتيّاته، و قد لا يكون.
مثل قولنا: الإنسان جسم ناطق؛ فإنّ النّاطق لا يدلّ على التغذّى و النموّ و الحسّ و الحركة إلّا بالالتزام. و من المعلوم أنّ مثل هذا التعريف ليس من قبيل الرّسوم لأنّ الرّسم تعريف الشىء بخواصّه و أعراضه، و هذا التعريف ليس [١٠] إلّا بالذّاتيّات، فإذن هذا التعريف حدّ ناقص. و إذا كان الحدّ قد يكون تامّا و قد يكون ناقصا فالحكم على الحدّ بوجوب [١١] اشتماله على كلّ الذّاتيّات يكون [١٢] مستدركا. أو يقال بأنّ [١٣] هذا النّوع لا يسمّى حدّا، و هو يناقض ما نصّ عليه فى حدوده، و لا [١٤] يسمّى أيضا [١٥] رسما، بل هو قسم ثالث. و حينئذ يستمرّ [١٦] لفظ الكتاب.
و قوله: «يكون لا محالة مركّبا من جنسه و فصله»
؛ فاعلم [١٧] أنّ هذا كلام [١٨] مشهور، و الشّيخ رجع عنه فى الحكمة المشرقيّة و قال ما هذا حكاية ألفاظه [١٩]: و أمّا المحدودات الّتى التركيب فى معانيها ظاهر فمنها ما تتألّف حقايقها من حقائق أجناسها و فصولها، و هذه [٢٠] فإنّما [٢١] يدلّ بها [٢٢] على ذواتها.
[١] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢] - فى:- ه؛ ت.
[٣] - هى: هو ت.
[٤] - الخاص:+ هو ج.
[٥] - يتمّ: يتميّز م.
[٦] - للشىء: لشىء آ.
[٧] - فمعناه القول: فمعناه الفعل آ.: فمعناه أنّ القول ت؛ ه (لكن على الهامش بخط جديد بدله: «أقول القول»): أقول القول ج.
[٨] - ذاتيّات الشىء: الذاتيّات للشىء ه؛ ت.
[٩] - المميّز له: المميّزه ج.
[١٠] - من قبيل ... ليس:- ج.
[١١] - بوجوب: أنّه يوجب مج.
[١٢] - يكون: فيكون ج.
[١٣] - بأنّ: أنّ آ.
[١٤] - و لا: فلا ه؛ ت.
[١٥] - لا يسمّى أيضا: لا أيضا يسمّى مج.
[١٦] - يستمرّ: لا يستمرّ مج.
[١٧] - فاعلم: و اعلم ج.
[١٨] - كلام: الكلام ت.
[١٩] - ألفاظه: لفظه ج.: كلاميه آ.
[٢٠] - هذه: هذا ج؛ م.
[٢١] - فإنّما:+ تحدّ بما مج. (أضيف على فوق السطر بخط جديد.)
[٢٢] - بها:- ت؛ ه (لكن ثابتة على فوق السطر بخط جديد): لها آ.