شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٧ - الفصل الأوّل إشارة إلى موادّ القضايا
النّهج الرّابع فى موادّ القضايا و جهاتها [١]
[الفصل الأوّل] [إشارة إلى موادّ القضايا]
إشارة إلى موادّ القضايا [٢]: لا يخلو المحمول فى القضيّة أو [٣] ما يشبهه سواء كانت موجبة أو سالبة من أن تكون نسبته إلى الموضوع نسبة الضرورىّ الوجود فى نفس الأمر مثل الحيوان فى قولنا: الإنسان حيوان أو الإنسان ليس بحيوان، أو نسبة ما ليس ضروريّا لا وجوده و لا عدمه مثل الكاتب فى قولنا: الإنسان كاتب أو ليس بكاتب، أو نسبة ضرورىّ العدم مثل الحجر فى قولنا: الإنسان حجر، الإنسان ليس بحجر، فجميع موادّ القضايا هى [٤] هذه: مادّة واجبة، و مادّة ممكنة، و مادّة ممتنعة. و نعنى بالمادّة هذه الأحوال الثّلاثة الّتى تصدق عليها فى الإيجاب هذه الألفاظ الثّلاثة لو صرّح بها.
أقول [٥]: قوله: «و ما [٦] يشبهه»، يعنى ما يشبه المحمول و هو التّالى فى القضايا الشرطيّة لأنّ كلّ قضيّة ففيها منسوب سواء كان محمولا أو تاليا، و [٧] منسوب إليه سواء كان موضوعا أو مقدّما. و إذا ظهرت الأقسام فى الحمليّات ظهرت أيضا فى الشرطيّات. فالمحمول إمّا أن
[١] - فى مواد القضايا و جهاتها:- ه؛ م؛ ت؛ ج.
[٢] - القضايا:+ و جهاتها مج.
[٣] - أو: و مج.
[٤] - هى: و هى م.
[٥] - أقول: التفسير م.
[٦] - و: امّا ت.
[٧] - و: أو ه؛ ت.