شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦١ - الفصل الثّامن فى أقسام القضايا الشرطيّة
الخلوّ [١] و إن كان يجوز اجتماعهما و هو ما يكون تحليله يؤدّى إلى حذف جزء من الانفصال الحقيقى و إيراد لازمه إذا لم يكن مساويا له، بل أعمّ مثل قولهم: إمّا أن يكون زيد فى البحر و إمّا أن لا يغرق، أى و إمّا أن لا يكون فى البحر و يلزمه أن لا يغرق. و أمّا المثال الأوّل فقد كان المورد فيه ما إنّما [٢] يمكن مع النقيض ليس ما يلزم النقيض، و كان يمنع الجمع و لا يمنع الخلوّ، و هذا يمنع الخلوّ و لا يمنع الجمع. و قد تكون لغير الحقيقى أصناف أخر، و فيما أوردناه هيهنا كفاية. و يجب عليك أن تجرى أمر المتّصل فى الحصر و الإهمال و التّناقض و العكس مجرى الحمليّات على أن يكون المقدّم كالموضوع و التّالى كالمحمول.
أقول [٣]: قد عرفت أنّ القضايا ثلاثة أنواع [٤]: الحملى، و المتّصل، و المنفصل. و عرفت أنّ الشرطيّات مركّبة من قضيّتين خرجتا عن ذلك الحكم بإدخال أمور زائدة عليهما [٥].
فنقول: المتّصل يمكن تركيبه على تسعة أوجه: الأوّل: من حمليّتين؛ الثّانى: من متّصلتين؛ الثّالث: من منفصلتين؛ الرّابع: من حمليّة و متّصلة و المقدّم هو الحمليّة؛ الخامس:
منهما [٦] و المقدّم هو المتّصل؛ السّادس: من حمليّة و منفصلة و المقدّم هو الحمليّة؛ السّابع:
منهما [٧] و المقدّم هو المنفصل؛ الثّامن: من متّصلة و منفصلة [٨] و المقدّم هو المتّصل؛ التّاسع:
منهما [٩] و المقدّم هو المنفصل.
و ظاهر [١٠] أنّ المتّصلات كما يمكن تركيبها على هذه الوجوه التّسعة، فكذلك [١١] المنفصلات. فلنتكلّم [١٢] فى تحقيق أقسام المتّصلة فإنّه بعينه يكون شرحا لأقسام المنفصلة.
فنقول: المتّصلات [١٣] قد تكون مهملة و قد تكون محصورة كما عرفت، فلنتكلّم [١٤]
[١] - الخلوّ:+ عن الأقسام م.
[٢] - إنّما:- م.
[٣] - أقول: التفسير م.
[٤] - أنواع:- ج.
[٥] - عليهما: عليها ه؛ م.
[٦] - منهما: منه ج.
[٧] - منهما: منه ج.
[٨] - متصلة و منفصلة: منفصلة و متصله م.
[٩] - منهما: من متصلة و منفصلة ه؛ ج؛ ت؛ آ.
[١٠] - و ظاهر: فظاهر ج.
[١١] - فكذلك: كذلك ج.
[١٢] - فلنتكلّم: و لنتكلّم الآن ت.
[١٣] - المتصلات: المتصلة ه.
[١٤] - فلنتكلم:+ الآن ه؛ ت.