شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٧ - الفصل الخامس فى حصر الشرطيّات و إهمالها
الإنسان عديم الحسّ و الحركة [١] أمر محال. و لكن [٢] لزوم عدم الحيوانيّة لذلك أمر [٣] صادق.
و كما أنّ العبرة فى سلب الاتّصال و إيجابها و كلّيّتها و جزئيّتها [٤] ليس لأجل ثبوت هذه الأحوال فى المقدّم و التّالى، فكذلك ليس صدق اللّزوم [٥] لأجل صدق المقدّم و التّالى. و إذا [٦] قلت [٧]: كلّما كانت الخمسة زوجا فهى تنقسم بمتساويين، صدقت و إن كان المقدّم فى نفسه ممتنع الوجود، فظهر أنّ الأحوال الّتى يمكن فرضها للمقدّم قد تكون ممكنة فى [٨] الوجود و قد تكون ممتنعة [٩].
و إذا عرفت ذلك فنقول: المتّصلة اللّزوميّة إنّما تصدق كلّيّة إذا شرط فيها أن يكون المقدّم واقعا على النّحو الّذى يمكن وقوعه عليه، مثلا تقول: كلّما كان هذا إنسانا على النحو الّذى يمكن أن يكون عليه إنسانا [١٠] و لا يكون [١١] معه شروط مستحيلة فهو حيوان، و كلّما كان هذا خمسة [١٢] على النحو [١٣] الّذى يمكن وقوعه عليه [١٤] فهو فرد. فأمّا [١٥] إن لم يعتبر هذه الشّريطة [١٦] فإنّ اللّزوميّة لا تصدق كليّة، فإنّه إذا ضمّ إلى الإنسانيّة شرط عدم الحسّ و الحركة لا يلزم أن يكون حيوانا، و إذا ضمّ إلى الإثنوة [١٧] شرط الفرديّة لا يلزمها الانقسام بمتساويين [١٨] بل عدم ذلك. فظهر أنّ اللّزوميّة كيف تصدق كليّة.
أمّا [١٩] المتّصلة الموجبة الجزئيّة فإن كانت الكلّية تصدق معها فالكلام فيها ما [٢٠] مضى. فإن [٢١] لم تصدق [٢٢] الكلّية معها فالاتفاقيّة كقولك: قد يكون إذا كانت الشّمس طالعة
[١] - و الحركة:- مج؛ آ.
[٢] - و لكن: لكن ه؛ ت.
[٣] - أمر:- آ؛ مج.
[٤] - ايجابها و كلّيتها و جزئيتها: ايجابه و كليته و جزئيته آ.
[٥] - اللّزوم: اللّزوميّة م.
[٦] - و إذا: فإذا آ.: فإنّك إذا ج.
[٧] - قلت: قلنا مج.
[٨] - فى:- ه؛ ت.
[٩] - و قد تكون ممتنعة: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١٠] - إنسانا: الإنسان ه؛ آ؛ ت؛ ج.
[١١] - لا يكون: لا يمكن ت.
[١٢] - على النحو ... هذا خمسة:- م.
[١٣] - النحو:- م.
[١٤] - عليه:- ت.
[١٥] - فأمّا: و أمّا آ.
[١٦] - الشريطة: الشرطية مج.
[١٧] - الاثنوة: الاثنين ج؛ ه.: الاثنية م.: الانثويه ت.
[١٨] - بمتساويين: بالمتساويين ه؛ م؛ آ؛ ت.
[١٩] - أمّا: و أمّا ه؛ ت.
[٢٠] - ما: فيما ج.
[٢١] - فإن: و إن ه؛ ج؛ آ؛ ت.
[٢٢] - لم تصدق: لم تكن تصدق ج.