شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦٣ - الفصل الحادى عشر فى الذّاتى المقوّم
العوارض، فحينئذ تكون الماهيّة جزءا من الشّخص و الجزء مغائر للكلّ [١]، فلا جرم صحّ [٢] نسبة الإنسانيّة إلى الشّخص [٣] بالذّاتيّة. فظهر أنّ الدّالّ على الماهيّة معدود [٤] من [٥] الذّاتيّات.
و التّحقيق عندى أنّه [٦] ليس [٧] كذلك لأنّ كون الإنسان ذاتيّا للإنسان [٨] إمّا [٩] أن يكون بالقياس إلى القدر المشترك بين الأشخاص [١٠] الإنسانيّة، فيصير [١١] المعنى أنّ الإنسان ذاتىّ للإنسان. و إمّا أن يكون ذاتيّا بالقياس إلى الجزئيّات الدّاخلة تحته، لكن ماهيّة ذلك الجزئى لا تتكوّن [١٢] من الإنسانيّة الّتى هى مجرّد ما به الاشتراك، بل إنّما تتكوّن [١٣] منها و ممّا [١٤] به الامتياز [١٥] عمّا شاركه [١٦] فى [١٧] الإنسانيّة. و إذا كان كذلك لم تكن الإنسانيّة تمام ماهيّة ذلك الجزء [١٨]، بل جزءا من تلك الماهيّة [١٩]. فالحاصل أنّ الّذى تكون الإنسانيّة [٢٠] تمام ماهيّته استحال كون الإنسانيّة [٢١] ذاتيّة له لاستحالة [٢٢] كون الشّىء منسوبا إلى نفسه. و الّذى [٢٣] لا تكون الإنسانيّة تمام ماهيّته [٢٤]، لا تكون الإنسانيّة [٢٥] بالنّسبة إليه دالّة على الماهيّة [٢٦]، فإذن الشّىء [٢٧] الواحد بالنّسبة إلى الشّىء الواحد يستحيل أن يكون ذاتيّا [٢٨] و مع ذلك يكون [٢٩] دالّا على ماهيّته [٣٠].
[١] - للكلّ: لكلّ مج.
[٢] - صحّ: يصحّ ج.
[٣] - الشخص: المشخص ه.: الأشخاص ج؛ آ.
[٤] - معدود: معدوم ت.
[٥] - من:+ جملة مج.
[٦] - أنّه: أنّ الأمر مج.
[٧] - ليس:+ الأمر آ.
[٨] - للانسان:- ه؛ مج؛ ت.
[٩] - إمّا:- ت.
[١٠] - الأشخاص: أشخاص ه؛ مج؛ ت.
[١١] - فيصير: فتفسير ت.
[١٢] - لا تتكوّن: لا تكون ه؛ مج؛ م.
[١٣] - إنّما يتكوّن: إنّما تكون ج.:- آ.
[١٤] - ممّا: من الّذى ه.
[١٥] - الامتياز:- إمتياز آ؛ مج.
[١٦] - شاركه: يشاركه ج؛ آ.
[١٧] - مجرّد ما ... شاركه فى:- م.
[١٨] - ذلك الجزء: تلك الجزئيّات ج؛ م.
[١٩] - تلك الماهيّة: ماهيّته ه.
[٢٠] - الانسانيّة: الانسان ت؛ ه.
[٢١] - الانسانيّة: الانسان ت.
[٢٢] - لاستحالة: لاستحال مج.
[٢٣] - و الّذى: فالّذى مج.
[٢٤] - استحال ... ماهيّته:- ه.
[٢٥] - تمام ... الانسانية:- م؛ ج.
[٢٦] - الماهيّة: ماهيّته آ.
[٢٧] - الشىء:- مج.
[٢٨] - ذاتيا:+ له م؛ مج؛ آ.
[٢٩] - مع ذلك يكون: مع ذلك ت.:- آ؛ مج.
[٣٠] - من هنا: «على ماهيّته ...» إلى «... أن يكون المتوسطة بينه و بين الملزوم» (ص ٧٢، س ٩):- ت.