شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
الأكبر [١] أعمّ من الأوسط فيكون دائما له و [٢] للأصغر، و جاز أن لا يكون. و إذا احتمل الكلّ كانت النتيجة ما يعمّها [٣] و هو الاطلاق العامّ.
و منها؛ إذا كانت الصغرى وجوديّة، و الكبرى مطلقة منعكسة، فالنتيجة مطلقة عامّة لأنّ الأكبر موجود فى كلّ [٤] زمان الأوسط، و الأوسط موجود فى بعض زمان الأصغر، فالأكبر أيضا موجود فى ذلك الزّمان، و يحتمل أن يكون موجودا [٥] فى غير ذلك الزّمان حتّى يكون دائما، و يحتمل أن لا يكون، فالنتيجة مطلقة عامّة.
فأمّا إذا كانت الصغرى وجوديّة منعكسة، و الكبرى مطلقة [٦] منعكسة، كانت النتيجة تابعة للكبرى فإنّ الأكبر دائم بدوام الأوسط الدّائم بدوام وصف الأصغر، فيكون الأكبر دائما بدوام وصف الأصغر، و يحتمل أن يكون دائما بدوام وجوده، و يحتمل أن لا يكون، فالواجب ما يعمّهما [٧] و هو المطلقة المنعكسة [٨].
قال [٩]: «و اعلم [١٠] أنّه إذا كانت الصغرى ضروريّة و الكبرى وجوديّة صرفة [١١] من جنس الوجودى بمعنى مادام الموضوع موصوفا بما وصف به لم ينتظم قياس صادق [١٢] المقدّمات [١٣] لأنّ الكبرى تكون كاذبة لأنّا إذا قلنا: كلّ ج ب بالضّرورة، ثمّ قلنا: و كلّ ب فإنّه يوصف بأنّه ا مادام موصوفا بب [١٤] لا دائما [١٥]، حكمنا أنّ [١٦] كلّ ما يوصف بب أنّما يوصف به وقتا ما لا دائما، و هذا [١٧] خلاف الصغرى [١٨] [١٩]»
؛ أقول: الصغرى الضروريّة لا يتألّف مع الكبرى الوجوديّة العرفيّة [٢٠]، و قد عرفت فيما
[١] - دائما بدوام وصف الاصغر بأن يكون الاكبر:- آ.
[٢] - و:- ج.
[٣] - يعمّها: يعمّهما مج، م.
[٤] - كلّ:- ت؛ ه.
[٥] - موجودا:- ه.
[٦] - مطلقة:+ و آ.
[٧] - يعمّهما: يعمّها ه؛ ت.
[٨] - المنعكسة:- آ.
[٩] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٠] - و اعلم: فاعلم م.
[١١] - صرفه: ضرورية ت.
[١٢] - صادق:+ من ج.
[١٣] - المقدمات:+ فى هذا الشكل ه.
[١٤] - بب: بأنّه ب ج.
[١٥] - دائما:+ و ج.
[١٦] - أنّ: بأنّ مج.
[١٧] - و هذا: فهذا مج؛ آ.
[١٨] - من جنس الوجودى ... الصغرى:- م. و بدله: «إلى آخره».
[١٩] - لم ينتظم قياس ... الصغرى:- ت، ه (لكن ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٢٠] - العرفيّة:- ه.