شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٥٣ - الفصل السّابع فى العدول و التحصيل
محلّها [١]، و إذا [٢] كانت النسبة أحد الأمور الدّاخلة فى مفهومات الأسامى المشتقّة و الكلمات [٣] لا جرم لم يكن هناك حاجة إلى ذكر لفظ مفرد يدلّ على تلك النسبة، بل أمثالها تكون محمولة بأنفسها من غير حاجة إلى ذكر لفظ مفرد يدلّ على تلك النسبة [٤]، حتّى [٥] لو صرّح بذكر اللّفظ الدّالّ [٦] على تلك النسبة كان ذلك تكرارا من غير فائدة.
فإن قيل: إذا قلنا: الإنسان كاتب، فللإنسان مفهوم [٧] مغاير لمفهوم الكاتب [٨]، و إذا تغاير المفهومان [٩] فلابدّ و أن يكون انتساب أحدهما إلى الآخر زائدا على مفهوميهما، فيستدعى لفظا ثالثا [١٠].
فنقول: أوّلا هذا باطل بالكلمة [١١]، فإنّها محمولة بنفسها مع أنّ ما ذكرتموه فيه حاصل [١٢]. و أيضا [١٣] فلأنّ [١٤] النسبة [١٥] و إن كان مفهومها [١٦] مغايرا لمفهوم الموضوع، لكنّها منتسبة إليه لذاتها، فكذلك الّذى [١٧] تكون النسبة داخلة فى مفهومه يكون منتسبا إلى الموضوع لذاته.
و أمّا [١٨] إذا كانت المحمولات أسماء جامدة فهناك [١٩] لا بدّ من اللّفظ الدّالّ على تلك النسبة، فإنّ تلك النسبة إذا كانت معنى ثالثا مغائرا للموضوع و المحمول، لا جرم وجب إفرادها [٢٠] بلفظ يدلّ عليها إمّا مصرّحا و إمّا مقدّرا.
فظهر [٢١] بهذا [٢٢] أنّ [٢٣] من القضايا ما تكون ثنائيّة بالطّبع و يمتنع جعلها [٢٤] ثلاثيّة، و منها ما [٢٥]
[١] - محلّها: محالّها ت؛ ه: محمولها مج؛ آ.
[٢] - و إذا: فإذا م.
[٣] - الكلمات: الكتاب آ.
[٤] - بل أمثالها ... النسبة:- ه؛ ج.
[٥] - حتى:+ أنّه ه؛ م؛ آ.
[٦] - اللفظ الدال: اللفظة الدالة ج؛ م.: اللفظة الرابطة الدالة آ.
[٧] - فللانسان مفهوم: فالانسان مفهومه ج.
[٨] - الكاتب: الكتابت م.
[٩] - المفهومان: المفهومات آ.
[١٠] - ثالثا: زائدا ج.
[١١] - بالكلمة: فى الكلمة مج.
[١٢] - ذكرتموه فيه حاصل: ذكرته حاصل فيها ج.
[١٣] - و أيضا:- آ.
[١٤] - فلأنّ: فإذن آ.
[١٥] - النسبة: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١٦] - مفهومها:- م.
[١٧] - الّذى:- م.
[١٨] - أمّا:- ج.
[١٩] - فهناك: فهنالك ه؛ ج؛ ت؛ آ.
[٢٠] - افرادها: ايرادها ت.
[٢١] - فظهر: و ظهر آ.
[٢٢] - بهذا:- ج.
[٢٣] - أنّ:- م.
[٢٤] - جعلها: أن يكون ج.
[٢٥] - ما:+ لا مج. (ثمّ شطب عليها)