شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٣ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
يكون ذلك [١] للمتماثلات [٢] فقد يكون أيضا للمختلفات، ثمّ إذا [٣] كان ذلك مشتركا بين المتباينات و المتوافقات لا جرم لا يمكن الاستدلال بالاشتراك فى اللّازم سلبا كان أو ايجابا على كون تلك الملزومات متوافقة أو متباينة. و أمّا [٤] الاختلاف فى اللّازم الواحد لمّا لم يكن إلّا للأشياء [٥] المختلفة لا جرم صحّ الاستدلال باختلاف اللّوازم على تباين الملزومات.
و أمّا المحمولات الإمكانيّة [٦] و الوجوديّة الصّرفة فهى [٧] من قبيل العوارض، و اختلاف العوارض [٨] لا يوجب اختلاف المعروضات، فإنّ الشّىء الواحد قد تختلف عوارضه. لا جرم كانت الأقيسة الممكنة و الوجوديّة و اختلاطاتها غير منتجة. و أمّا الممكنات العامّة و المطلقات العامّة [٩] فلأجل كونها محتملة للممكنة و المطلقة الخاصّتين [١٠] لم تكن أيضا منتجة [١١]. فهذا حاصل التحقيق [١٢] فى [١٣] أقيسة هذا الشكل.
قال [١٤]: «و الّذى يحتجّون به فى الاستنتاج عن المطلقتين المختلفتى [١٥] الكيفيّة و كبراهما كليّة ممّا سنذكره فشىء لا يطّرد فى المطلق العامّ و الوجودىّ العامّ لأنّ العمدة هناك إمّا العكس و هما لا تنعكسان فى السّلب، أو الخلف باستعمال النقيض [١٦] و شرايط النقيض فيها لا تصحّ [١٧]»
، أقول: الّذين يعتقدون أنّ المطلقتين تنتجان [١٨] يبرهنون على ذلك إمّا بالعكس، و إمّا بالخلف، و كلا الطّريقين لا يصحّ. فإذا [١٩] قلنا: بالاطلاق كلّ ب ج، و بالاطلاق
[١] - ذلك:- ت؛ ه.
[٢] - للمتماثلات: المتماثلات ت.
[٣] - ثم إذا: و إذا ه؛ ت؛ م.: فإذا ج.
[٤] - و أمّا: فأمّا ج.
[٥] - للاشياء: فى الاشياء ت؛ ه.
[٦] - و أمّا المحمولات الإمكانيّة:- آ.
[٧] - فهى: فهو ج؛ ه؛ ت.:- آ.
[٨] - و اختلاف العوارض: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٩] - العامّة: الخاصة آ.
[١٠] - الخاصّتين: الخاصيّتين ه.
[١١] - منتجة: منتجا ج؛ ت؛ م.
[١٢] - التحقيق: أصيف على الهامش بخط جديد ه.
[١٣] - فى: من ت.
[١٤] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٥] - المختلفتى: المختلفتين مج؛ آ.
[١٦] - عن المطلقتين ... النقيض:- م. و بدله: «إلى قوله».
[١٧] - عن المطلقتين ... لا تصحّ:- ه؛ ت.
[١٨] - تنتجان: لا تنتجان ج.
[١٩] - فإذا: فإنّا إذا ه.