شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٩ - النّهج العاشر فى القياسات المغالطيّة
و منها ما يكون بسبب [١] أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل، مثل أن نحكم بوجود النقطة فى الدّائرة لإمكان [٢] حصولها فيها [٣].
و منها ما يكون بإغفال توابع الحمل، فإذا [٤] أغفلنا جهاتها و روابطها و أسوارها [٥] عرض غلط كثير. ثمّ لمّا فرغ من [٦] هذه الأصناف أعادها على سبيل التعديد [٧].
ثمّ [٨] قال بعد ذلك: «فإن [٩] شئت فأدخل الاشتباه فى الإعراب و البناء و اشتباه الشّكل و الإعجام فى باب المغالطات اللّفظيّة [١٠]»؛ أقول [١١]: مثال الأوّل أن يقال: غلام [١٢] حسن بسكون الكلمتين، فإنّه يحتمل حينئذ النعت و الإضافة. و أمّا اشتباه الشّكل فكما يقال [١٣]: ما علمه الحكيم [١٤] فهو كما علمه، و الحكيم [١٥] يعلم [١٦] الحجر. و قد عرفت كلّ [١٧] ذلك فى النّهج السّادس.
ثمّ ذكر أنّ كلّ من لم يعتدّ [١٨] بالألفاظ و حافظ على الشّرائط [١٩] المعتبرة فى صورة [٢٠] القياس و مادّته و عرض ذلك على نفسه مرّات كثيرة ثمّ غلط، فهو جدير بأن يهجر الحكمة و تعلّمها، و كلّ [٢١] ميسّر لما خلق له [٢٢].
و الحمد للّه ربّ العالمين. و الصّلوة على محمّد النبىّ سيّد المرسلين و على آله أجمعين [٢٣].
[١] - ما يكون بسبب:- مج؛ آ؛ ت؛ ه.
[٢] - ما بالفعل ... لامكان:- م.
[٣] - فيها: فيه ه.
[٤] - فإذا: فإنّا إذا ت.
[٥] - أسوارها: أسرارها م.
[٦] - من: عن ه؛ ت؛ م.
[٧] - التعديد: التقدير آ.
[٨] - ثمّ:- آ.
[٩] - فإن: و إن ج.
[١٠] - فى باب المغالطات اللّفظيّة:- مج؛ ت؛ آ؛ ه.
[١١] - أقول: و أقول مج.: أقوله آ.
[١٢] - غلام:- م.
[١٣] - يقال:+ كلّ ه؛ ج؛ ت؛ م.
[١٤] - علمه الحكيم: علة الحكم آ.
[١٥] - الحكيم: الحكم آ.
[١٦] - يعلم: يعرف ج.
[١٧] - كلّ:- ج.
[١٨] - لم يعتدّ: لم يعتبر مج؛ ت؛ آ.
[١٩] - الشرائط: شرائط آ.
[٢٠] - صورة: ثابتة على فوق السطر ج.
[٢١] - و كلّ: فكلّ مج؛ آ.
[٢٢] - له:- ت؛ م.
[٢٣] - و الحمد للّه ... أجمعين:+ نجز بعون اللّه و حسن توفيقه و الحمد للّه أوّلا و آخرا مج.:- م و بدله: «و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله. هذا شرح المنطق و باللّه التوفيق».:- ج و بدله: «تمّ الجزء الأوّل و الحمد للّه ربّ العالمين».:- ه و بدله: «و اللّه أعلم بالصّواب».:- ت و بدله: «و اللّه أعلم بالصّواب. تمّت هذا الجزء بعون اللّه تعالى».