شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثّانى فى قياس المساوات
إلى الطّبع لأجل [١] أنّ تحليل قياس الخلف إلى هذا النّوع، و أنت تعلم أنّه ينعقد فيه [٢] الأشكال الثّلاثة، و الشّرائط المذكورة هناك معتبرة أيضا هيهنا [٣]، و تكون النتيجة متّصلة مقدّمها مقدّم الشّرطيّة و تاليها نتيجة التأليف من تاليها [٤] المقترن [٥] بالحمليّة. و قد علمت [٦] أنّ المتّصلة [٧] قد تكون مركّبة من متّصلتين، مثل قولنا: إن كان كلّما كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، فكلّما كانت الشّمس غاربة فاللّيل موجود. ثمّ إذا ضممنا إلى ذلك متّصلة من حمليّتين تشارك تالى [٨] تاليها هكذا: و كلّما كان اللّيل موجودا فالأعشى يبصر، ينتج متّصلة من متّصلتين مقدّمها مقدّم الأولى و تاليها نتيجة [٩] التّاليف من [١٠] تاليها المقترن [١١] بالمتّصلة [١٢] الأخرى هكذا: إن كان كلّما كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود و كلّما [١٣] كانت الشّمس غاربة فالأعشى يبصر [١٤]. فهذا مقدار ما أورده فى هذا الكتاب من الشرطيّات.
[الفصل الثّانى] [فى قياس المساوات]
إشارة إلى قياس المساوات: إنّه ربّما عرف من أحكام المقدّمات أشياء تسقط و يبنى [١٥] القياس على صورة مخالفة للقياس مثل قولهم: ج مساو لب، و ب مساو لا، فج مساو لا، فقد أسقط منه أنّ مساوى المساوى مساو، و عدل بالقياس عن وجهه من وجوب الشّركة فى جميع الأوسط إلى وقوع شركة فى بعضه.
أقول [١٦]: إنّما أفرد قياس المساواة بالذّكر لاشتماله على عدّة من المباحث:
الأوّل؛ أنّه إذا كان ج مساويا لب [١٧]، و ب مساويا لا، فالنّاس [١٨] يظنّون أنّه يلزم منه أنّ
[١] - لأجل: لأنّ ت.
[٢] - فيه: منه ه؛ ت.
[٣] - أيضا هيهنا: هيهنا أيضا ه؛ ج؛ ت.
[٤] - من تاليها:- مج؛ آ.
[٥] - المقترن: المقرون ج.: المقرن آ.
[٦] - علمت: علمنا آ.: عرفت ج.
[٧] - المتصلة: المنفصلة ه؛ ت.
[٨] - تالى: شطب عليها بخط جديد ه.
[٩] - نتيجة: ينتج ت.
[١٠] - من: و آ.
[١١] - المقترن: المقرون ج.
[١٢] - بالمتصلة: المتصلة مج.
[١٣] - و كلّما: فكلّما مج؛ آ.
[١٤] - ينتج متصلة من ... فالأعشى يبصر:- م.
[١٥] - و يبنى:- م.
[١٦] - أقول: التفسير م.
[١٧] - مساويا لب: مساو له ب آ.
[١٨] - فالنّاس: فالقياس مج.