شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٩ - الفصل الرّابع فى الموصل إلى التصوّر و الموصل إلى التصديق المطلوب
عليه بتصفّح الحيوانات الجزئيّة، فقد استدللت بتلك الجزئيّات على الكلّى. و أمّا الاستدلال بالجزئى على الجزئى فذلك أنّما يتمّ عند اندراجهما [١] تحت كلّى آخر و هو التّمثيل.
فإن قيل: القياس فى اللّغة عبارة عن التّسوية؛ يقال: قاس الفعل بالفعل [٢] إذا قابله به، فإطلاقه على المقدّمتين و النتيجة [٣] يكون حيدا [٤] عن قانون اللّغة؛ فنقول [٥]. ليس الأمر كذلك لأنّا إذا استدللنا بثبوت الحدوث للمؤلّف، و بثبوت [٦] المؤلّف للجسم على ثبوت الحدوث [٧] للجسم، فقد قابلنا تلك النسبة المجهولة و هو [٨] ثبوت الحدوث [٩] للجسم [١٠] بالنسبتين المعلومتين [١١] المذكورتين، فصحّ استعمال لفظة [١٢] القياس فيه [١٣].
و قوله: «و نحوه»
؛ يريد به التّمثيل.
و قوله [١٤]: «فلا [١٥] سبيل إلى درك مطلوب مجهول إلّا من قبل حاصل معلوم»؛
فمعناه [١٦] أنّه لا يمكن حصول العلم بشىء من المجهولات إلّا بالعلم [١٧] بمقدّمات سابقه عليها، فإنّا قد ذكرنا أنّ اليقين [١٨] عبارة عن اعتقاد أنّ [١٩] الشّىء كذا [٢٠] مع اعتقاد أنّه [٢١] لا يمكن أن لا يكون [٢٢] كذا إذا كان ممتنع التغيّر، و معلوم أنّه إذا حصل الاعتقاد الجازم و لكن غير مستند إلى ما يوجبه فإنّه يكون ممكن التغيّر، فإنّ اعتقاد المقلّد و إن كان فى غاية القوّة لكنّه يكون [٢٣] ممكن التغيّر. فأمّا إذا كان مستندا إلى علوم سابقة مثل العلم بحدوث [٢٤] العالم
[١] - اندراجهما: اندراجها آ.
[٢] - الفعل بالفعل: النعل بالنعل ت؛ و أيضا فى مج. أضيف على فوق السطر بخطّ جديد.
[٣] - و النتيجه: فى النتيجة ج.
[٤] - حيدا: بعيدا ج.: حدا ت.: حيلا آ. [حاد عن الطريق أى مال و عدل عنه].
[٥] - عن قانون اللغة فنقول:- ت.
[٦] - بثبوت: ثبوت مج.
[٧] - الحدوث: المحدث مج.
[٨] - هو: هى ج.
[٩] - الحدوث:+ بالنسبة ت.
[١٠] - على ثبوت ... للجسم:- آ.
[١١] - للجسم ... المعلومتين:- ت.
[١٢] - لفظ: لفظة مج.
[١٣] - فيه:+ لغة ج؛ م.
[١٤] - و قوله: قال آ.
[١٥] - فلا: و لا ج.
[١٦] - فمعناه: أقول ج؛ ت.
[١٧] - بالعلم: بعد العلم ت.
[١٨] - اليقين: العلم آ.
[١٩] - أنّ: أن يكون مج؛ ت.
[٢٠] - كذا:+ مع اعتقاد أنّ الشّىء كذا م.
[٢١] - أنّه: أن مج.
[٢٢] - لا يكون: يكون إلّا م.
[٢٣] - يكون:- ج.
[٢٤] - بحدوث: فحدوث آ.