شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٦ - الفصل الخامس عشر فى الذّاتى بمعنى آخر
الزّوجيّة و الفرديّة، و الحيوان من الصّحّة و السّقم. و هذا القبيل من الذّاتيّات يخصّ [١] باسم الأعراض الذّاتيّة مثل ما يتمثّلون به [٢] من الفطوسة للأنف، و قد يمكن أن يرسم الذّاتى برسم ربّما جمع الوجهين جميعا، و الّذى يخالف هذه الذّاتيّات فما يلحق الشّىء لأجل أمر خارج عنه، أعمّ منه، لحوق الحركة للأبيض، فإنّها أنّما تلحقه لأنّه جسم، و هو معنى أعمّ منه [٣] أو أخصّ منه لحوق الحركة للموجود فإنّها أنّما تلحقه لأنّه جسم و هو معنى أخصّ منه [٤]. و كذلك لحوق الضّحك للحيوان فإنّه أنّما يلحقه لأنّه إنسان. [٥]
أقول [٦]: من المحمولات ما يؤخذ فى حدود [٧] موضوعاتها و هى المقوّمات.
و منها [٨] ما يؤخذ فى حدّها الموضوع، أو معروض الموضوع، أو جنس ذلك المعروض، أو موضوع جنس المعروض.
فالأوّل كما يؤخذ [٩] الأنف فى حدّ الفطوسة.
و الثّانى كما إذا [١٠] قيل: الأبيض مفرّق للبصر، فالموضوع هو الأبيض، و معروضه هو الجسم، و هو مأخوذ [١١] فى حدّ مفرّق البصر. و كما إذا قيل: الزّوج إذا ضرب [١٢] فى الفرد فمضروبه زوج، فالموضوع [١٣] هو الزّوج المضروب فى الفرد [١٤]، و معروضه هو العدد، و هو مأخوذ فى حدّ الزّوج الّذى [١٥] هو المحمول [١٦].
و الثّالث كما إذا حمل على [١٧] المثلّث أنّه قائم الزّاوية، فالمحمول هو قائم [١٨] الزّاوية [١٩]، و الموضوع [٢٠] هو المثلّث، و جنسه [٢١] السّطح.
[١] - يخصّ: يختصّ م.
[٢] - به: له مج.
[٣] - منه:- مج.
[٤] - لحوق الحركة للموجود ... أخصّ منه:- آ.
[٥] - و ربّما قالوا فى المنطق ... لأنّه إنسان:- ت؛ ه (و ثابتة على الهامش بخطّ جديد.)
[٦] - أقول: قال المفسّر مج.: التفسير أقول م.: قال رضى اللّه عنه آ.
[٧] - حدود: حدودها ت.
[٨] - منها: منه آ.
[٩] - يؤخذ: يوجد ت.
[١٠] - إذا:- ج؛ م.
[١١] - مأخوذ: ما يؤخذ ه؛ ت.
[١٢] - إذا ضرب: إن اضرب ت.
[١٣] - فالموضوع: و الموضوع آ.
[١٤] - الفرد: الفردية ت.
[١٥] - حدّ الزّوج الّذى:- ت.
[١٦] - المحمول: محمول ج.
[١٧] - على:- م.
[١٨] - قائم: القائم آ.
[١٩] - فالمحمول هو قائم الزاوية:- ت.
[٢٠] - و الموضوع: فالموضوع ت.
[٢١] - جنسه: جهته ت.