شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
يعمّهما [١] من الإمكان العامّ»؛
أقول [٢]: إذا جعلنا الممكنة صغرى، سواء كانت ممكنة عامّة أو خاصّة، و جعلنا الكبرى مطلقة احتمل ذلك وجوها أربعة: الأوّل أن يكون المطلقة مطلقة عامّة، الثّانى [٣] أن يكون [٤] مطلقة منعكسة، الثّالث [٥] أن يكون وجوديّة عامّة، الرّابع [٦] أن يكون وجوديّة منعكسة. فيحصل من ضمّ المكنة العامّة و الخاصّة إلى هذه الأربع ثمان [٧] اختلاطات. و تارة تكون الممكنة صغرى، و تارة تكون كبرى، فيكون مجموع هذه الاختلاطات ستّة عشر.
و الشّيخ هيهنا أشار [٨] إلى اختلاط الممكن بالمطلق العامّ [٩] إذا كان المطلق كبرى، لكنّا نتكلّم أوّلا فى اختلاط الممكن بالوجودىّ ثم نتكلّم فيما [١٠] أشار الشّيخ إليه [١١].
فنقول: إذا كانت الكبرى وجوديّة عامّة أو وجوديّة منعكسة فالنتيجة ممكنة خاصّة، مثاله: كلّ ج ب بالإمكان، و كلّ ب ا بالوجود [١٢]، ينتج كلّ ج ا [١٣] بالامكان الخاصّ، و بيانه بطرق ثلاثة:
الأوّل؛ أنّا [١٤] نفرض الصغرى الممكنة وجوديّة و نقول: أنّه لا يلزم من هذا الفرض محال و إلّا لكان لا يوجد الممكن إلّا عند وجود ذلك المحال، و ما لا يوجد إلّا عند وجود [١٥] المحال فهو محال، فالممكن محال؛ هذا خلف. و إذا ثبت ذلك فنقول: النتيجة ممكنة خاصّة و إلّا فليكن الصّادق إمّا ضرورة الايجاب أو ضرورة السّلب فى البعض، و ذلك باطل لأنّا إذا فرضنا الصغرى [١٦] الممكنة [١٧] وجوديّة و ضممناها [١٨] إلى الكبرى الوجوديّة كانت النتيجة وجوديّة خالية عن الضّرورة، و ذلك يبطل ضرورة الايجاب أو
[١] - يعمّهما: يعمّها ت.: يعمّهم م.
[٢] - أقول:+ إنّا ه؛ ج؛ ت؛ م.
[٣] - الثانى: و الثانى ه؛ ج؛ ت.
[٤] - أن يكون:- ه؛ ت.
[٥] - الثالث: و الثالث ه؛ ج؛ ت.
[٦] - الرابع: و الرابع ه؛ ت.
[٧] - ثمان: و ثمانية ه.
[٨] - هيهنا أشار: أشار هيهنا ه؛ ت.
[٩] - بالمطلق العام: العام بالمطلق ج.
[١٠] - فيما: فيه م.
[١١] - الشيخ إليه: إليه الشيخ ه؛ ت.
[١٢] - بالوجودى: بالوجود مج؛ م؛ ا.
[١٣] - ا: ب ه؛ ت.
[١٤] - أنّا: أمّا م؛ آ.
[١٥] - وجود:- ه؛ ت.
[١٦] - الصغرى: للصغرى ت.
[١٧] - الممكنة:+ ضروريّة مج.
[١٨] - ضممناها: ضممنا آ.