شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٩ - الفصل السّادس فى أنّ الشرطيّات يتركّب من الحمليّات و تنحلّ إليها
كذا، و ليس ذلك [١] كائنا دائما. و المعاندة [٢] بين الحقيقيين إن [٣] كانت ثابتة امتنع زوالها.
فنقول: إنّه ربّما كانت الأقسام [٤] بحسب القسمة ثلاثة [٥] أو اكثر، و أمّا [٦] بحسب بعض [٧] الشّرائط فإثنان. مثل أنّ الحمّيات [٨] ثلاثة، ثمّ فرض إذا [٩] لم يكن ذلك [١٠] حمّى يوم بقى الأقسام [١١] اثنين [١٢]، فالحمّى [١٣] بهذا الشّرط تكون قسمين [١٤]، و يكون [١٥] العناد عند هذا الشّرط ثابتا [١٦] بين القسمين حتّى أنّ أيّهما ثبت ارتفع الآخر و أيّهما ارتفع ثبت الآخر.
فهذا كلام [١٧] مختصر فى تعريف هذه القضايا إذ [١٨] لا يليق بهذا الشّرح أكثر ممّا ذكرناه.
[الفصل السّادس] [فى أنّ الشرطيّات يتركّب من الحمليّات و تنحلّ إليها]
إشارة إلى تركيب الشرطيّات من الحمليّات: يجب أن يعلم أنّ الشرطيّات كلّها تنحلّ إلى الحمليّات و لا تنحلّ فى أوّل الأمر إلى أجراء بسيطة. و أمّا الحمليّات فإنّها هى الّتى تنحلّ إلى البسائط أو إلى [١٩] ما فى قوّة البسائط أوّل انحلالها. و الحمليّة إمّا أن يكون جزآها بسيطين كقولنا: الإنسان مشّاء، أو فى قوّة البسيط كقولنا: الحيوان النّاطق المائت مشّاء أو منتقل بنقل [٢٠] قدميه، و إنّما كان هذا فى قوّة البسيط لأنّ المراد به شىء واحد فى ذاته أو معنى يمكن أن يدلّ عليه بلفظ واحد.
أقول [٢١]: إنّ الشّىء لا يلزم غيره إلّا عند حصول الملزوم، فإنّ المعقول من اللّزوم مقارنة
[١] - ذلك: كذلك ت.
[٢] - و المعاندة: فالمعاندة ه.
[٣] - إن: فإن ج.
[٤] - كانت الأقسام: كان الانقسام مج؛ آ.
[٥] - ثلاثة: ثلثا مج.
[٦] - و أمّا: فأمّا م.
[٧] - بعض:- ه.
[٨] - الحمّيات: الحمليات ت.
[٩] - إن: إذا مج.: أنّه ج.
[١٠] - ذلك:- ه؛ ج.
[١١] - بقى الاقسام: ففى الانقسام ت.
[١٢] - اثنين: اثنان مج؛ ت؛ ج.
[١٣] - الكذب مثل قولك ... فالحمّى: ثابتة على الهامش بخط جديد آ.
[١٤] - قسمين: قسمان ت.
[١٥] - و يكون: فيكون م.
[١٦] - ثابتا: تامّا مج؛ م.: فأمّا ج.
[١٧] - كلام: الكلام ج؛ مج.
[١٨] - إذ: إذا م.
[١٩] - إلى:- م.
[٢٠] - بنقل: ينتقل م.
[٢١] - أقول: التفسير م.:- ج.