شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٠ - الفصل العاشر فى الذّاتى و العرضىّ الّلازم و المفارق
الشّكليّة عنه [١]»
؛ فاعلم [٢] أنّ الامتناع عن السّلب هو الاعتراف بالثّبوت فكأنّه قال: الّذاتى هو الّذى يجب إثباته للشّىء؛ لكنّه عدل عن هذه العبارة لدقيقة لطيفة و هى أنّ الإنسان ربّما [٣] يكون عالما بالإنسان و لا يخطر بباله فى ذلك الوقت جميع ذاتيّاته من الجسميّة و النّموّ و التغذّى. و إذا لم يحضر [٤] فى ذهنه تلك الذّاتيّات، كيف [٥] يمكنه الحكم [٦] بإثباتها للموضوع.
فلو أنّه [٧] قال: الذّاتى ما [٨] يجب إثباته للموضوع بطل ما ذكرناه.
و أمّا قوله [٩]: يجب أن يمتنع [١٠] عن سلبه [١١] عنه؛ فمعناه [١٢] أنّه متى [١٣] حضرت تلك الذّاتيّات فى الذّهن فإنّه يمتنع [١٤] سلبها عن الذّات، فإنّ الامتناع عن السّلب مشروط بالحصول [١٥] فحينئذ لا يتوجّه عليه ما ذكرناه [١٦] من الإشكال.
و هيهنا مؤاخذة لفظيّة و هى أنّ الشّيخ علّل وجوب الامتناع عن سلب الوصف بكون الوصف ذاتيّا للموضوع، ثمّ إنّه بيّن بعد ذلك أنّ من اللّوازم ما يكون كذلك، و تعليل الحكم العامّ بالعلّة الخاصّة فيه نظر؛ فإنّ تساوى الزّوايا لقائمتين [١٧] من [١٨] المثلّث المتساوى السّاقين ليس لكونه متساوى [١٩] السّاقين. فلو أنّ إنسانا قال: المتساوى السّاقين لكونه متساوى [٢٠] السّاقين [٢١] تساوى زواياه [٢٢] لقائمتين كان [٢٣] كلامه خطأ. فكذلك [٢٤] تعليل وجوب الامتناع عن السّلب. بكون الوصف ذاتيّا، مع [٢٥] أنّ الحكم ثابت فى الذّاتى و فى غيره [٢٦]، يكون [٢٧]
[١] - عنه:- ت؛ مج؛ آ؛ ه.
[٢] - فاعلم: أقول ج. و أيضا بدله على فوق السطر م.:- ت.
[٣] - ربّما: أنّما آ.
[٤] - يحضر: يخطر مج.
[٥] - كيف: فكيف ه.
[٦] - الحكم: أن يحكم ج.
[٧] - أنّه:- م.
[٨] - ما:- مج؛ آ؛ ت؛ ه.
[٩] - أمّا قوله: ما أقوله آ.
[١٠] - يمتنع: يمنع م.
[١١] - سلبه: سلب الشكليّة ه.
[١٢] - فمعناه: معناه ت.
[١٣] - متى: إذا ه.
[١٤] - يمتنع:+ عن ج.
[١٥] - بالحصول: بحضورها ج.:+ بحضورها م.
[١٦] - ذكرناه: ذكرنا ه؛ م؛ آ.
[١٧] - لقائمتين: القائمتين آ.
[١٨] - من: بين ت.
[١٩] - لكونه متساوى: كونه تساوى ت.
[٢٠] - متساوى: مساوى آ.
[٢١] - الساقين:- ج.
[٢٢] - تساوى زواياه: زواياه مساوية مج.
[٢٣] - كان: لكان آ.
[٢٤] - فكذلك: و كذلك آ.
[٢٥] - مع: فى م.
[٢٦] - فى غيره: غيره ه؛ ج.: غير الذاتى ت.
[٢٧] - يكون:+ ذلك ج؛ م.