شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
صدق قولنا: يمكن أن يكون، صدق قولنا: يمكن أن لا يكون. فإنّ قولنا [١] يمكن أن يكون [٢] قد [٣] دخل فيه الواجب فلا يصدق عليه أنّه ممكن أن لا يكون [٤]. و [٥] كما أنّ لازم نقيض الضرورىّ هو الممكن العامّ فلازم نقيض الممكن العامّ هو الضرورىّ، لأنّ قولنا: يمكن أن يكون، متضمّن للواجب و الممكن [٦] الخاصّ، فإذا ارتفع ارتفعا و لا [٧] يبقى إلّا الممتنع. و قولنا: يمكن أن لا يكون، متضمّن للممتنع و الممكن [٨] الخاصّ [٩]، فإذا كذب كذبا و لا [١٠] يبقى إلّا الواجب. و بعد ذلك فلا فائدة فى التّطويل [١١] بذكر الأقسام.
و أمّا الممكن الخاصّ فقولنا: ممكن أن يكون، نقيضه: ليس بممكن [١٢]، و لا يلزمه [١٣] أنّه ممتنع أن يكون [١٤] أكثر من لزوم [١٥] أنّه واجب يعنى [١٦] أنّه [١٧] ليس [١٨] لزوم الامتناع عند رفع الإمكان الخاصّ أولى من لزوم الوجوب [١٩]، بل ليس له لازم معيّن من باب الضّرورة و إنّما ذلك أجزاء نقيضه، يعنى ما لا يكون ممكنا فهو [٢٠]: إمّا واجب، و إمّا ممتنع. و بالجملة لمّا كانت الجهات ثلاثا [٢١] فعند ارتفاع الواحدة تبقى الإثنتان [٢٢]، فإذا قلنا: ليس بممكن، فقد أزلنا الإمكان، فلا جرم يبقى الوجوب و الامتناع. و باقى الفصل ظاهر.
[الفصل الرّابع] [فى عكس المطلقات]
إشارة إلى عكس المطلقات: العكس هو أن يجعل المحمول من القضيّة موضوعا، و
[١] - فإنّ قولنا: فقولنا ج.
[٢] - فان قولنا يمكن أن يكون:- مج.
[٣] - قد:- آ.
[٤] - فان قولنا ... أن لا يكون:- ه؛ ت.
[٥] - و لا: فلا ج.
[٦] - الممكن: للممكن ت؛ آ.
[٧] - و لا: فلا ج.
[٨] - الممكن: للممكن ه؛ ت.
[٩] - للممتنع و الممكن الخاص: الخاص و الممتنع ج.
[١٠] - و لا: فلا ج.
[١١] - التصويل:+ بل ج؛ ه.
[١٢] - بممكن:+ أن يكون ه.
[١٣] - و لا يلزمه: فلا يلزم ج.: و لا أن يكون يلزمه م.
[١٤] - يكون:+ و قوله ممتنع أن يكون ه (ثم شطب عليها بخط جديد).
[١٥] - لزوم: لزومه م؛ مج.
[١٦] - يعنى: اعنى ج.
[١٧] - أنّه: ه؛ ج؛ آ.
[١٨] - أنّه ليس:- ت.
[١٩] - الوجوب: الواجب ت؛ ه (ثم صحّح بخط جديد).
[٢٠] - فهو: و هو ت.
[٢١] - ثلاثا: ثلاثة ج.
[٢٢] - تبقى الاثنتان: بقى الاثنان ت؛ ه؛ آ.: تبقى الاثنان ج.: تبقى اثنتان م.