شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤١ - الفصل الرّابع فى قياس الخلف
واحدة، فأمّا فى الموادّ فينتج نتايج مختلفة، لكن لمّا انتج الخاصّ يجب أن يكون مساعدا على انتاج العامّ كما بينّاه. و كذلك [١] إذا انتجنا بالقياس المستقيم مثل الضّرب الأوّل من الشّكل الأوّل أنّ الإنسان [٢] كاتب، فلا بدّ و أن يكون مساعدا على أنّه متحرّك بالارادة، و لكن لا من ذلك القياس الأوّل [٣] بل بقياس آخر فى ذلك الشّكل. و أمّا [٤] ما ينتج العامّ فيحتمل أن يكون مساعدا على انتاج الخاصّ، و يحتمل أن لا يكون. فإذا [٥] عرفنا بقياس مستقيم [٦] أو خلفىّ وجود شىء صار وجوده معلوما، ثمّ يبقى الشكّ فى الوصف الّذى هو أخصّ منه مثل وجوبه و إمكانه و لا بدّ [٧] من قياس آخر فى بيان أنّه ممكن أو واجب، و [٨] بعد ذلك يبقى الشكّ فى كونه جوهرا أو عرضا فيحتاج إلى قياس آخر يعرّفنا كونه جوهرا، و كذلك إلى أن ينتهى إلى معرفة أخصّ أوصافه [٩].
و الحاصل [١٠] أنّا متى أبطلنا نقيض [١١] وصف عامّ صار ثبوت ذلك الوصف العامّ [١٢] معلوما و بقى الشّك فى ثبوت الوصف الخاصّ و نحتاج [١٣] إلى استعمال [١٤] الخلف مرّة أخرى فى إثبات [١٥] الوصف الخاصّ، ثمّ بعد ذلك فى الوصف الأخصّ [١٦] بالغا ما بلغ، و ذلك ممّا لا يختلف الحال فيه بين المستقيم و الخلف. فهذا فى الوصف الّذى يكون أعمّ من النتيجة أو أخصّ منها، فأمّا ما [١٧] يكون معاندا لها فالقياس [١٨] المنتج للشّىء [١٩] يجب أن يكون معاندا لما يعاند [٢٠] النتيجة، فإنّ الموجب للشّىء [٢١] ينافى ما ينافيه.
و إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول: الخلف لمّا [٢٢] ساعد على أنّ عكس العرفيّة عرفيّة،
[١] - كذلك: ذلك ت.: لذلك أنّا ه.
[٢] - الإنسان: كلّ إنسان ه؛ ت.
[٣] - الأوّل:- ه؛ ت.
[٤] - و أمّا: فأمّا ت؛ ه.
[٥] - فإذا: فإنّا إذا ت؛ م؛ ج.
[٦] - مستقيم:- ت.
[٧] - و لا بدّ: فلا بدّ ه.
[٨] - و:- ج.
[٩] - أوصافه: أو اضافه ت.
[١٠] - و الحاصل: فالحاصل ه؛ ت.
[١١] - نقيض: بعض ت.
[١٢] - العام:- ه.
[١٣] - و نحتاج: فيحتاج ج.
[١٤] - استعمال:+ قياس ت.
[١٥] - اثبات: ثابتة على فوق السطر ج.
[١٦] - الأخصّ: الخاصّ ت.
[١٧] - ما: إن ت؛ ه (ثمّ صحّح بخط جديد).
[١٨] - فالقياس: و القياس آ.
[١٩] - للشىء:- ت، ه (لكن على فوق السطر بخط جديد: «لا شىء»).
[٢٠] - يعاند: يغاير ت.
[٢١] - يجب أنّ ... للشىء:- م.
[٢٢] - لمّا: ما ج.