شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٥ - الفصل التّاسع فى الألفاظ و الهيئات الّتى تلحق القضايا و تجعل لها أحكاما خاصّة فى الحصر و غيره
الشّفاء جعلها فى قوّة قولك: إن كان ا ب فج د، و هذه [١] مهملة، و لعلّ الحقّ ما ذكرناه [٢] و عبارة [٣] الكتاب مشعرة [٤] به.
و أمّا من [٥] المنفصلات فقولك [٦]: إمّا أن لا يكون النّهار موجودا و إمّا أن تكون الشّمس طالعة، و لمّا كان التحاقه بالمنفصلات [٧] من غير تغيير [٨] الجزئين لا جرم كان به أولى.
و الصّيغة الثّانية قولك: لا [٩] يكون هذا العدد زوج المربّع [١٠] و هو فرد [١١] فى قوّة المنفصلة المانعة [١٢] من الخلوّ و جزءاها سالبتان [١٣] كما ذكره [١٤].
و اعلم أنّ كلّ [١٥] هذه المباحث متعلّقة باللّغة العربيّة، و يجوز أن يختلف ذلك باختلاف اللّغات، و هذا هو المراد بالاستثناء المذكور فى الإشارة الثّالثة من أوّل هذا الكتاب [١٦] و هو قوله [١٧]: «إلّا فيما يقلّ». و الإشارة الّتى بعد هذه فهى ظاهرة لا حاجة بها [١٨] إلى الشّرح [١٩].
[الفصل العاشر] [فى شروط القضايا الّتى يجب رعايتها و هى ستّة]
إشارة إلى شروط القضايا: يجب أن تراعى فى الحمل و الاتّصال و الانفصال حال الإضافة مثل: أنّه إذا قيل «ج» هو والد، فليراع لمن؟ و كذلك الوقت و المكان و الشّرط مثل أنّه إذا قيل: كلّ متحرّك متغيّر، فليراع مادام متحرّكا، و كذلك ليراع حال الجزء و الكلّ و حال القوّة و الفعل فإنّه إذا قيل لك: إنّ الخمر مسكر، فليراع بالقوّة أم بالفعل؟ و الجزء اليسير أو المبلغ الكثير؟ فإنّ إهمال هذه المعانى ممّا يوقع غلطا كثيرا [٢٠].
[١] - و هذه: فهذه ج.
[٢] - ذكرناه: ذكرنا مج؛ م.
[٣] - عبارة: لفظ م.
[٤] - مشعرة: مشعر م.
[٥] - من: ه؛ ج؛ ت.
[٦] - فقولك: كقولك ج.
[٧] - بالمنفصلات: بالمنفصلة ت.: بالمتصلات مج.
[٨] - تغيير: تغيّر ج.
[٩] - لا: لأن ه، ت.
[١٠] - زوج المربّع: زوج الزوج ج.: زوجا مج.
[١١] - فرد:+ فهو ه؛ م؛ ت.
[١٢] - المنفصلة المانعة: منفصلة مانعة ج.
[١٣] - سالبتان: سالبان ه؛ ج؛ ت.
[١٤] - ذكره: ذكرنا ت.
[١٥] - كلّ:- م.
[١٦] - الكتاب: الباب ج.
[١٧] - قوله: قول م.
[١٨] - بها: لها ه؛ ت.:- ج.
[١٩] - و الإشارة التى ... الشرح:- مج.:+ و باللّه التّوفيق ج.
[٢٠] - كثيرا:+ تفسير هذه الإشارة و الإشارة الّتى بعد هذه فهى ظاهرة لا حاجة بها إلى الشّرح. و من اللّه التّوفيق. مج.