شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثّالث فى الفصل
وجود أصلا إلّا مع النّاطق [١]، و ذلك [٢] يخرجه عن أن يكون جنسا [٣].
فنقول: فيه معارضة و حلّ:
أمّا المعارضة فهى [٤] أنّ الإنسان من حيث هو هو [٥] لا يتعيّن، بل يكون [٦] تعيّنه [٧] معلولا لعلّة، فلقائل [٨] أن يقول: ذلك [٩] المعيّن [١٠] يلحقه قبل [١١] تعيّنه أو بعد تعيّنه؟ فإن كان قبل تعيّنه، فالمعيّن لحق [١٢] الإنسان من حيث هو إنسان، فكلّ [١٣] إنسان هو ذلك المعيّن؛ هذا خلف. و إن لحقه بعد تعيّنه، لم يكن تعيّنه [١٤] لأجل ذلك المعيّن [١٥]، و قد فرض كذلك؛ هذا خلف.
و أمّا الحلّ فهو أنّ اقتران الفصل بالجنس قبل امتياز حصص الأنواع بعضها عن البعض [١٦]. لكن لذلك [١٧] الاقتران حكمان: أحدهما التّمييز، و الثّانى التقويم، و هما معا [١٨]. و إذا كان التقويم مقارنا [١٩] للتمييز اندفع الاشكال [٢٠].
و إذا عرفت ذلك فنقول: قوله: «قد يكون فصلا للنّوع الأخير» [٢١]؛ يريد به الفصل المقوّم، لأنّ النّوع الأخير يستحيل أن يكون له فصل مقسّم.
[١] - إلّا مع الناطق: لا مع الناطق و لا مع غيره ه (ثم صحح بخط جديد).
[٢] - ذلك: هذا آ.
[٣] - جنسا:+ و من شرط الجنس أن يكون قبل الفصل ت؛ ه (ثم شطب عليها بخط جديد).
[٤] - فهى: فهو ج.
[٥] - هو هو: هو م؛ ت؛ ه (ثمّ صحّح بخطّ جديد).
[٦] - يكون: أضيف على فوق السطر بخط جديد ه.:+ هو مج:- ت.
[٧] - تعيّنه: معيّنة ه؛ آ.: بعينه: ج.: هو بعينه مج.
[٨] - فلقائل: و لقائل ج.
[٩] - ذلك: إنّ ذلك م.: أذلك ج.
[١٠] - المعيّن: صحّح بخطّ جديد على: المتعيّن ه.
[١١] - قبل:- آ.
[١٢] - لحق: يلحق ج؛ م.
[١٣] - فكل: و كلّ م.
[١٤] - لم يكن تعيّنه:- ه. و ثابتة على الهامش بخط جديد بدله: «فلا يكون تعيّنه».
[١٥] - المعيّن: المعنى آ.
[١٦] - البعض: بعض م.
[١٧] - لذلك: ذلك ج.
[١٨] - معا:+ كذلك مج؛ آ.
[١٩] - مقارنا: مساويا ج.
[٢٠] - اندفع الاشكال:+ و يمكن أن يجاب عن أصل السّؤال بجواب أظهر ممّا مرّ و هو أنّ المراد من كون الفصل مقوّما لتلك الحصّة كونه علّة لوجوده، إلّا أنّه ينضمّ إليه أوّلا ثمّ يفيده تمييزا. ثمّ إنّه لا استحالة فى تعليل المعلولات المتساوية بعلل مختلفة لأنّ المختلفات يجوز اشتراكها فى لازم واحد. مج؛ آ.
[٢١] - الأخير: الآخر مج؛ ه.