شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٧ - الفصل الرّابع فى أصول و شروط يجب رعايتها فى الجهات
عليه الإمكان الخاصّ. و أمّا أنّه لا ينافى الإمكان الاستقبالى لأنّ [١] الوجود الحالى لا ينافى العدم الاستقبالى، فكيف ينافى إمكان [٢] العدم الاستقبالى؟ فإنّ المنافاة بين الوجود و العدم أبلغ من المنافاة بين الوجود و إمكان العدم [٣]، و [٤] لأنّ الشّىء الّذى [٥] يكون فى الحال متحرّكا يصحّ أن يخرج عن المتحرّكيّة فى ثانى الحال، فإذا لم يكن بين المتحرّكيّة فى الحال و اللّامتحرّكيّة فى الاستقبال منافاة، فلأن لا يكون بين المتحرّكية فى الحال و لا وجوب وجود المتحرّكية فى الاستقبال منافاة كان [٦] ذلك [٧] أولى.
قال [٨]: «و اعلم أنّ الدّائم غير الضّرورى [٩] فإنّ الكتابة قد تسلب عن شخص ما دائما فى حال [١٠] وجوده فضلا عن حال عدمه و ليس ذلك السّلب بضرورىّ»
[١١]؛ أقول: الشّخص له حالتا [١٢] عدم و وجود [١٣]، فإذا كانت الكتابة مسلوبة عنه فى [١٤] جميع زمان وجوده، فلا شكّ [١٥] أنّها تكون مسلوبة عنه [١٦] عند عدمه لأنّ المعدوم لا يكون كاتبا، فيكون سلب الكتابة دائما لذلك [١٧] الشّخص مع أنّ ذلك السّلب غير ضرورىّ، فقد ثبت دائم من غير ضرورة.
قال [١٨]: «و اعلم [١٩] أنّ السّالبة الضروريّة»
إلى آخره؛ أقول: كما أنّ القضيّة الثّلاثيّة يختلف حالها بتقدّم [٢٠] السّلب على الرّابطة أو تأخّره عنها، كذلك الرّباعيّة يختلف حالها بتقدّم [٢١] حرف السّلب على الجهة أو تأخّره عنها [٢٢]. فإذا قلت: بالضّرورة ليس [٢٣]، كانت الجهة
[١] - لأنّ: فلأنّ ج.
[٢] - امكان: الامكان آ.
[٣] - العدم:+ الاستقبالى مج.
[٤] - و:- ج؛ م.
[٥] - الذى:- ج.
[٦] - منافاة كان: كان منافاة م.
[٧] - ذلك:- ه؛ ت؛ آ.
[٨] - قال: قوله ه؛ ج؛ ت.
[٩] - الضرورى: ضرورى م.
[١٠] - حال: حالة ت.
[١١] - عن شخص ... بضرورى:- م. و بدله: «إلى آخره».
[١٢] - حالتا: حالتان ج؛ م؛ آ.
[١٣] - عدم و وجود: وجود و عدم ت؛ ه.: وجوده و عدم آ.
[١٤] - فى:- ت.
[١٥] - فلا شك: و لا شك ت؛ م؛ آ.:+ فى آ.
[١٦] - عنه:- آ.
[١٧] - لذلك: ثابتة على الهامش م.
[١٨] - قال: قوله ه؛ ج؛ ت.
[١٩] - و اعلم: اعلم ه؛ ج؛ ت؛ م.
[٢٠] - بتقدّم: لتقدّم ج؛ ت؛ آ.
[٢١] - بتقدّم: لتقدّم ج.
[٢٢] - كذلك الرباعيّة ... عنها:- مج.
[٢٣] - ليس:+ بكاتب مج.