شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٠ - الفصل السّابع عشر فى أصناف المقول فى جواب ما هو و هى ثلاثة الحدّ و الجنس و النّوع
أناس [١]»
؛ أقول: الشّرط المذكور هو إبقاء صيغة ما هو على الوضع الأصلى.
قال: «فإذا [٢] سئل عن زيد وحده ما هو؟»
إلى آخره؛ أقول: إذا فرضنا أنّ الأشخاص الواقعة تحت الإنسان لا تتخالف إلّا بالعدد [٣] وجب أن تكون الإنسانيّة دالّة بالشّركة و الخصوصيّة [٤]. أمّا بالشّركة [٥] فلأنّها [٦] كمال الذّاتى المشترك بين الأشخاص. و أمّا بالخصوصيّة [٧] فلأنّ تمام ماهيّة كلّ واحد منها هو ذلك، إذ لو كان لشىء منها [٨] وصف ذاتىّ وراء الإنسانيّة [٩] لكانت الأشخاص الواقعة تحتها متخالفة بالذّاتيّات، و قد فرض أنّه ليس كذلك، هذا خلف. فهذا [١٠] مثال مطابق [١١] للغرض [١٢] لو ثبت أنّ جزئيّات الإنسان لا تتخالف بشىء من الذّاتيّات، و لا حاجة بالمنطقى إلى بيان أنّ [١٣] الأمر هل [١٤] هو كذلك أم لا؟ فإنّ المقصود هو التّمثيل، و ذلك حاصل إذا فرضنا [١٥] الأمر كذلك سواء كان المفروض حقّا أو باطلا. لكنّ الشّيخ لم يقتصر على ذلك بل خاض فى بيان أنّ الإنسان و إن كان ينقسم بالذّكورة و الأنوثة لكنّهما ليستا من الفصول [١٦] المنوّعة [١٧]، بل من العوارض المصنّفة. و أمّا الحيوان الّذى صار إنسانا فإنّه من المستحيل أن يوجد هو و لا يكون [١٨] إنسانا، بل إن وجد كان إنسانا، فإن [١٩] لم يكن إنسانا استحال وجوده. و [٢٠] بيان ذلك أنّ الإنسان إنّما صار ذكرا لاجل سخونة عرضت لمادّته [٢١] فصار ذكرا، و كان [٢٢] يجوز أن يعرض له بعينه انفعال [٢٣] مبرّد [٢٤] فى المزاج فيكون أنثى. و لم يكن ذلك مؤثّرا فى تنويعه [٢٥]، فإنّا لو توهّمناه لا ذكرا و لا أنثى [٢٦] لقام نوعا بما ينوّعه، فقطع [٢٧] النظر عنه لا يمنع تنوّعه، و الالتفات إليه لا يفيد [٢٨] تنوّعه. و أيضا
[١] - أناس: ناس ج؛ م.
[٢] - فاذا: و اذا ج.
[٣] - بالعدد:+ لا بالحقيقة آ.
[٤] - الخصوصيّة: بالخصوصيّة م؛ آ.
[٥] - بالشركة: الشركة ه؛ ت.
[٦] - فلأنّها:+ دالّة على مج.
[٧] - بالخصوصيّة: بالخصوص ه؛ ت.: الخصوصيّة ج.
[٨] - منها: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٩] - وراء الانسانيّة: و بالانسانيّة آ.
[١٠] - فهذا: بهذا آ.
[١١] - مطابق: مطلق م.
[١٢] - للغرض: للفرض مج.
[١٣] - أنّ:- ت.
[١٤] - هل:- م، آ.
[١٥] - إذا فرضنا: لو فرضنا أنّ ه.:+ أنّ ت.
[١٦] - الفصول: العقول آ. ثم صحّح على الهامش على: «الفصول».
[١٧] - المنوّعة: المتنوّعة ت.
[١٨] - لا يكون: لا يوجد ج.
[١٩] - فإن: و إن ج.
[٢٠] - و:- ه؛ ت؛ آ.
[٢١] - لمادته: فى مادته آ.
[٢٢] - كان: كما ت.
[٢٣] - انفعال: بانفعال مج.
[٢٤] - مبرد: متردد آ.
[٢٥] - تنويعه: تنوعه مج.
[٢٦] - لا ذكرا و لا أنثى: لا أنثى و لا ذكرا م؛ مج.
[٢٧] - فقطع: قطع ت.
[٢٨] - لا يفيد: لا يقبل ج.