بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
فمحتمل ذلك فيها أيضا وان لم يردف النجاسة العرضية بحرف العطف حيث يمكن فيه الاتباع والتعداد من غير عاطف.
الحادية عشرة: صحيحة إسماعيل بن جابر قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): ما تقول في طعام أهل الكتاب، فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثمّ قال: لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه، تقول: إنه حرام ولكن تتركه، تتنزه عنه، ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير) [١]، ولفظة التنزه صريحة في ندبية الحكم وأن النهي معلول معرضية طعامهم وآوانيهم للتقذر بالنجاسة العرضية لا الملاقاة لأبدانهم فتكون الصحيحة حاكمة على كل الروايات الظاهرة في النجاسة.
وفيه:
أولا: إن الرواية يطفح لسانها بالتقية لعدة قرائن:
الاولى: التلويح بالسكوت والتوقف بعد النهي ثم تأكيده وتكراره مرتين.
الثانية: بعد ذلك دفع زعم الحرمة وانه من باب التنزه وهوينافي التأكيد بالصورة المتقدمة ويتهافت معه.
الثالثة: انه لم يذكر في التعليل للتنزه المعرضية لذبائحهم التي هي ميتة حيث انها حلال عند العامة مع انها اكثر وقوعا من العنوانين المذكورين، فالتعليل بالعرضي على نسق ما ورد في روايات الناهية عن ذبائحهم من التعليل بالامر العرضي ككونهم لا يسمون وانهم لا يؤمنون على الاسم وانهم أحدثوا تسمية على الذبائح.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢١٠، باب ٥٤ من ابواب الاطعمة، ح ٤.