بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - أدلة عدم جريان الحل أو البراءة
الله، فيكون المستثنى متحققا، هذا إذا اريد الحلية الظاهرية من العموم، و ان اريد الواقعية فلا بد من الاستعانة بأصالة عدم السبب المخصص، ومعها لا حاجة للعموم المزبور [١].
وبأن استصحاب العدم لا يحرز موضوع العموم اذ قد يكون السبب المحلل عنوانا عدميا كعدم حيازة الغير [٢].
وفيه: ان التقييد بمال الغير خلاف الاطلاق و التطبيق لا شهادة فيه على ذلك، للانطباق مع الاطلاق ايضا، مع انه تقدم التقريب في الآية ايضا.
وأما الجمع بين اصالة الحل في الشق الاول من الترديد و أصالة عدم سبب الحل في الشق الثاني، فتهافت حيث أن الأصل العدمي حاكم أو وارد على أصالة الحل، وإلا فحكم التصرف المجرد و المشكوك ان كان يستفاد من أصالة الحل فاستصحاب عموم الملك أو عدم السبب لا تترتب عليه الحرمة بناء على التفكيك المزعوم في المقام بين الحكم التكليفي وتجرده عن الوضعي وملك الانتفاع.
وأما الإشكال الأخير فهو خلاف الفرض من العلم بعدم بقاء الملك على الإباحة الأصلية و عدم فائدة الحيازة الجديدة فبضمها مع أصالة عدم حيازة الغير لا ينتج الملك الجديد، نعم ذلك فيما كان في الشبهة البدوية في المباح الاصلي.
هذا كله عند الدوران بين ملكه و ملك الغير من غير فرق بين ان
[١] التنقيح في شرح العروة، ج ٢، ص ٣٣٥، من موسوعة السيد الخوئي تقريرات الشهيد علي الغروي. وكذا دليل العروة، ج ١، ص ٣٠٣.
[٢] بحوث في شرح العروة، للشهيد السيد محمد باقر الصدر، ج ٢، ص ٢١٦.