بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - الأثار المرفوعة بتوسط التقيّة
لموضوع هو بالتبع لا بالأصالة، فلا يرد الاشكال بتباين سنخ الرفع مع النمط الأول.
وأمّا الآثار المترتبة على أصل الفعلية والمشروعية فارتفاعها غير معلوم وذلك نظير الضمان المترتب على فعل الاتلاف ونحو ذلك وإن كان عدم ارتفاعه من جهة أخرى أيضا وهي كون ذلك خلاف الامتنان.
ويعضد هذا التقريب للنمط الثاني من الآثار ما في عدّة من الروايات:
منها: ما رواه الصدوق بالسند المعروف لشرائع الدين عن الأعمش عن جعفر بن محمد (ع) قال: (واستعمال التقيّة في دار التقيّة واجب ولا حنث ولا كفّارة على من حلف تقيّة يدفع بذلك ظلما عن نفسه) [١].
ومنها: ما في صحيح صفوان وابن ابي نصر عن أبي الحسن (ع) (في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول الله (ص) وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما اخطؤوا) [٢]، ويظهر منها رفع وجوب الوفاء باليمين مباشرة بتوسط الاكراه على الموضوع وإن كان بطلان هذا الحلف من جهات أخرى أيضا ككونه حلفا بغير الله تعالى، وكونه اكراهيا ليس باختياره ورضاه وظاهرها أن الرفع تقييد في أصل الفعلية وأنّه ينعدم موضوع الحكم لا على غرار رفع حكم المتعلّق أنّه قيد في الفعلية التامّة والتنجيز.
ومنها: صحيح أبي الصباح قال: (والله لقد قال لي جعفر بن
[١] الوسائل، ج ١٦، ص ٢١٠، باب ٢٤، ح ٢٢.
[٢] وسائل، ج ٢٣، ص ٢٢٧، باب من ابواب الايمان، باب ١٢.