بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧
الله (ع): فانك تقول: انه دابة تمشي على أربع وليس هوفي حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال له الرجل: أي واللههكذا أقول، فقال له أبو عبد الله (ع): فإن الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها [١].
وصحيحة سعد بن سعد عن الرضا (ع) قال: سألته عن جلود الخز فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال: اذا حل وبره حل جلده [٢].
ظاهر في كون ميتة البحري مما له نفس سائلة طاهرة اذ جعل موضوع نفي البأس في الأولى الموت خارج الماء، فيعمّ كل بحري وان كان ذا نفس سائلة كما ان ما في الثالثة من احتمال السائل التفكيك انما هولجهله لكيفية تذكيته.
لكن حكى في الحدائق [٣] عن المعتبر توقفه في الرواية الثانية لضعف محمد بن سليمان في سندها، ومخالفتها لما اتفقوا عليه من انه لا يؤكل من حيوان البحر الا السمك ولا من السمك الا ما له فلس.
وحكى عن الذكرى زعم بعض الناس انه كلب الماء وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح لان الظاهر انه ذونفس سائلة، إلا انه اختار بعد ما حكاه عنهما تخصيص واستثناء الخز من قاعدة ذكاة ذي النفس السائلة بالذبح ومن قاعدة حرمة ما ليس له فلس من البحري.
واشكل الاستثناء في الجواهر، إلا انه بنى في آخر كلامه على أن بعض
[١] المصدر، باب ٨، ح ٤.
[٢] المصدر، باب ١٠، ح ١٤.
[٣] الحدائق الناضره، مبحث لباس المصلي، ج ٧.