بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧ - تقدم ولاية الزوج على الأرحام
زوجها حين يموت؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها [١].
وفي صحيح محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته قال نعم إنما يمنعها أهلها تعصباً [٢].
والسؤال في صحيح ابن سنان وإن قيد فرضه بعدم وجود المماثل ولكن الجواب يقتضى عدم التقييد حيث بيّن (ع) أن النظر بينهما جائز وأن أهل المرأة يمنعونه تعصباً، هذا مضافاً إلى ما ورد من تغسيل أمير المؤمنين (ع) لفاطمة (عليهم السلام) وما في رواية المفضل بن عمر من تعليله (ع) بأنها صدّيقة لا يغسلها إلّا صدّيق انما ذكر (ع) ذلك بعد أن استضاق الراوي ذلك، وكأن ما روي عن عمر هو لمخالفة أمير المؤمنين (ع).
ومثله ما روي [٣] في موثق إسحاق بن عمار من وصية علي بن الحسين (ع) من تغسيل أم ولد له بتغسيله، وهو وإن حمل على المشاركة مع تغسيل الامام كما في أسماء بنت عميس، إلّاان ظاهر الوصية يقضي بأن هذا أمر مشروع في الصدر الأول مع وجود المماثل.
ثم ان من ذلك يتضح الحال في جواز التجريد وإن ما ورد من وراء الثوب محمول إما على كراهة التجريد أو لدفع استنكار أهل المرأة أو عرف الناس.
ثم ان تقدّم الزوج على المالك يتضح من ما تقدّم من كونه أحقّ بامرأته وانه يجوز النظر إليه بنحو يغاير المالك.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٢٨، باب ٢٤ من ابواب غسل الميت، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٢٨، باب ٢٤ من ابواب غسل الميت، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٣٥، باب ٢٥ من ابواب غسل الميت، ح ١.