بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٦ - تقدم ولاية الزوج على الأرحام
في السفر ومعه امرأته أيغسلها قال: (نعم وامه واخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة) [١] فجعل تغسيل الرجل لامرأته في سياق تغسيله لمحارمه.
وما كان من الروايات مطلقاً قابلًا للتقييد بما يفهم من هذه الروايات.
لكن الصحيح عدم التقييد وذلك لافتراق حكم النظر واللمس فيما بين الزوجين وفيما بين المحارم، ولا ريب في جواز نظر كل منهما للآخر بعد موته كما تدل عليه الروايات والظاهر دوران جواز التغسيل مداره، ويدلّ على افتراق حكم الزوجين عن المحارم ما في جملة من الروايات من الترتيب في جواز التغسيل مقدماً لهما على المحارم.
كصحيح عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به وتلف على يديها خرقة [٢].
وقريب منه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٣] وصحيح الحلبي [٤] ورواية زيد الشحام [٥] وغيرها وكذلك ما دل على جواز نظر الزوج للآخر والذي هو موضوع جواز التغسيل، كصحيح عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٦، باب ٢٠ من ابواب غسل الميت، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٨، باب ٢٠ من ابواب غسل الميت، ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٧، باب ٢٠ من ابواب غسل الميت، ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٧، باب ٢٠ من ابواب غسل الميت، ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥١٨، باب ٢٠ من ابواب غسل الميت، ح ٧.