بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥ - تقدم ولاية الزوج على الأرحام
وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها) [١].
وأما صحيح حفص ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث فيهما تقديم الأخ على الزوج فقد حملها الشيخ على التقية لموافقتها للعامة حيث انه مذهب الأربعة لما ورد عن عمر في ذلك. مضافاً إلى ما سيأتي من تقدم الزوج على المحارم الرجال.
وأما جواز تغسيل كل منهما الآخر اختياراً، فقد يستدل على التقييد بالاضطرار بما في جملة من الروايات من ذكرهما في سياق المحارم غير المماثلين مع تقييد الفرض بعدم المماثل، وتقييد التغسيل بمن وراء الثياب مما يومئ إلى الاضطرار، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلّا النساء؟ قال: (تغسله امرأته أو ذو قرابته إن كان له، وتصب النساء عليه الماء صباً، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها) [٢].
وفي صحيحة الآخر (من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها) [٣].
وفي خبر أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع): (يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل) [٤].
وفي صحيح منصور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج
[١] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١١٦، باب ٢٤ من ابواب صلاة الجنائز، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٢٩، باب ٢٤ من ابواب غسل الميت، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٣٢، باب ٢٤ من ابواب غسل الميت، ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢، ص؟؟؟، باب ٢٤ من ابواب غسل الميت، ح ١٤.