بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - أدلة بقاء التبعية
أحدهما كذلك، لكنه حكي عن الشيخ قول بصحة اسلام المراهق والمحكى انه عن الخلاف، وكذا العلامة في التحرير وحكم بلزوم الحيلولة بينه وبين متبوعه، وفي الشرائع تردد في قبوله في كتاب الكفارات وذهب جماعة الى ان اسلامه مجازي غير حقيقي لا يعتد به حتى يبلغ، أي انه مراعى بالبلوغ كما هو مفاد الرواية المتقدمة في ارث صبية النصراني اللذين اظهروا الاسلام مع وجود الوارث المسلم.
وذهب جملة متأخري العصر الى صحة الاسلام من المميز، وكذا تحقق الكفر منه مستقلا عن متبوعه استنادا الى عموم الادلة، وذهب بعض الى التفصيل بين تحقق الاسلام والى عدم الاعتبار بكفره مستقلا عن متبوعه استنادا الى رفع القلم عنه أوالى ان عمد الصبي خطأ.
اعتناق المميز قاطع للتبعية:
وتحقيق الحال ان الاسلام والايمان كما مرّ على مراتب أولها المرتبة الانشائية التي تتحقق بالاقرار اللساني الانشائي، ومن ثمّ المراتب الأخرى القلبية والعملية التي نحو وجودها حقيقي تكويني، فالحال في المرتبة الأولى هو الحال في مطلق انشائيات الصبي من معاملاته وإيقاعاته.
أدلة بقاء التبعية:
الدليل الاول: ذهب المشهور الى سلب عبارته استنادا الى عموم عمد الصبي خطأ، بتقريب ان مفاده سلب الارادة العمدية عن افعاله فلا يتكون لديه قصد الى الافعال يعتد به، ذهبوا في ظاهر عبائرهم في المقام وكتاب الجهاد والارث الى عدم الاعتداد باقراره بالشهادتين.
الدليل الثاني: ما ذهب اليه الكثير منهم من عدم توجه قلم التكليف