بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - وقفة مع حديث الاسلام يجب ما قبله
اختصاص أحكام النكاح ونحوها بالمسلم بعد ورود (لكلّ قوم نكاح) [١].
وبعبارة: أنّ النزاع إنّما هو في التكاليف الفردية كالعبادات وأمّا التكاليف الاجتماعية و السياسية فأمّا معلومة الشمول أو معلومة الاختصاص، ولك أن تقول: بأنّ الأحكام الشرعية الفرعية المرتبطة بالآخرة هو مورد النزاع، و أمّا الأحكام الشرعية الفرعية التي ترتبط بعقد المدينة فلا ترديد فيها.
وقفة مع حديث الاسلام يجب ما قبله:
روى هذا الحديث في مستدرك الوسائل والعوالي وغيرهما (كما أشرنا). فإن بنى على تمام السند و لو بالانجبار بعمل القدماء، و قيل إنّه لم يرد في ألفاظ عبائرهم فإن تمّ وإلّا فالسيرة القطعية على عدم مؤاخذة من أسلم بقضاء ما فات من الأعمال حتى في مثل الزكاة والخمس. نعم بالنسبة إلى الأبواب الاخرى من نمط التكاليف غير الفردية المرتبطة بالمعاملات بالمعنى الأعمّ ثبوتها محلّ تأمّل سوى الحدود فإنّها أيضا ملحقة بالتكاليف الفردية في عدم استتباعه بها. سوى ما استثنى.
نعم الكلام يقع في أنّ حدود ما هو في السيرة هو عدم الاستتباع بقضاء الفوائت فقط أم عدم استتباعه بكلّ سبب تكليف وقع في حال كفره و لم يبق إلى ما بعد إسلامه نظير ما ذكرناه من قيامها في عدم استتباعه بالزكاة والخمس، ولعلّ الأقوى كون السيرة على الثاني أيضا ولا يتوهّم من شمول ذلك للأحكام الوضعية؛ إذ هي خارجة عن مقتضى الجبّ كما لا يخفى.
[١] التهذيب، ج ٧، ص ٢٧٤، حيث روى ابو بصير قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول (نهى رسول الله من ان يقال للاماء يا بنت كذا كذا وقال لكل قومٍ نكاحٌ).