بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - حقيقة الشهادتين
للحكاية، فكما ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية هو الالتزام بالدين- نحوالالتزام بالعقود- واقرار بالطاعة متضمن للامارية والاخبار عن المشهود به كما في بقية الاقرارات.
ولذلك قال (ع) في رواية تحف العقول (وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والاداء له، فاذا اقرّ بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه واستوجب الولاية الظاهرة) [١].
ولذلك عبّر في عدّة من الكلمات بأنه بهذا المعنى حقيقة اعتبارية أي انشائية، وحينئذ لا يكون التلفظ بالشهادتين مجرد اخبار عن الدرجات الاخرى للاسلام التي
هي وجودات تكوينية عبارة عن عقد القلب والتسليم الباطن والاذعان الجناني، فكذلك ما يقابله من الكفر الأكبر عبارة عن الاقرار بالخروج منه، وهو نحو من الوجود الانشائي لا انه مجرد اخبار عن الوجود التكويني للكفر الذي هو التغطية وستر القلب عن حقيقة الحقائق وخالق المخلوقات وبعثة رسله.
وما تقدم تقريبه عن الشهيد أدلّ على الانشائية منه على مجرد الاخبار، وسيأتي في التنبيه الثاني تقريب اندماج المضمونين في التشهد بهما، حيث ان بالاقرار ينشأ تعهد المقرّ بما أقرّ به والمفروض انه اقرّ بالخروج وقد كان أقرّ بالدخول وما يترتب عليه من حكم الخروج.
وبذلك يمكن تخريج انكار الضروري انه اقرار مضاد في المفاد
[١] بحار الانوار، ج ٦٨، ص ٢٧٧.