بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - الطائفة الرابعة
قال: فإطلاق الاسناد في الطائفة المزبورة دال على اختصاص موضوع الانكار بالضروري، كما ان مادة الزعم تستعمل في اظهار الاعتقاد وابرازه لا في الاعتقاد نفسه، وهي اما منحصر استعمالها في موارد الجهل بقسميه أو ما يعمه، كما يقال للذي يتخيل أمرا فيخبر عنه انه قد زعم ذلك الأمر فشموله له يقيني، فحيئذ تدل هذه الروايات على كفر المنكر للضروري كسبب موضوعي مستقل، انتهى.
وما أفاده متين اجمالا ويأتي له نحو توصيف، ومن ذلك يتضح مطابقة مفادها مقتضى ما تقدم في روايات الجحود والقاعدة الاولية غاية الأمر في خصوص الضروري.
الطائفة الرابعة:
ما ورد في متفرقات بعض الأبواب في منكر الاحكام الضرورية: كصحيح بريد العجلي عن أبي جعفر في من أفطر في شهر رمضان، قال يسأل هل عليك في إفطارك اثم فان قال: لا، فان على الامام أن يقتله [١].
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: (ان الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، وذلك قوله عز وجل وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
قال: قلت: فمن لم يحج منّا فقد كفر؟ قال: لا ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر) [٢].
[١] وسائل الشيعة، ابواب احكام شهر رمضان، باب ٢، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ابواب وجوب الحج، باب ٢، ح ١.