بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - الطائفة الثانية
الاستلزام لانكار النبي (ص) الذي هومنفي مع الجهل كما نبّه على ذلك في الجواهر.
ومن تلك النصوص التي في الفعل صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال: (ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا قال: قلت يضرب ضربا شديدا قال: أصبت قال: فما تقول في من أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت: يقتل قال: أصبت الحديث) [١].
ونظير ذلك قوله (ع) في موثقة سماعة (ولوان رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه) [٢]، نعم قد يفرق بين القول والفعل بأن الثاني بلحاظ مورده مع فرض الالتفات، والعمد لا تدخله الشبهة بخلاف القول، على انه لو سلم أخذ العلم في الجحود فهل العلم الاجمالي بمجيئه (ص) بجملة من الأحكام- يقع المشكوك في دائرته كما في موارد بالجهل البسيط التفصيلي- غير كاف في تحقيق العنوان المزبور لا سيما في صاحب الشبهة الواصل لديه البينة والدلالة.
فالمحصل من مفاد العديد من الروايات الآخذة لعنوان الجحد سببا للكفر هوما تقدم من مقتضى القاعدة من تحقق المنافاة بين الانكار والاقرار بالشهادتين في موارد عدم العذر بالمعنى المتقدم، لا سيما في صاحب الشبهة الذي قامت لديه الحجة والبينة وبقي مصرا عليها.
ومثلها مصحح داود بن كثير الرقي عنه (ع) (فمن ترك فريضة من
[١] الكافي، ج ٢، ص ٢٦.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٢٨.