بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - إمضاء المعنى العرفي للنجاسة
إمضاء المعنى العرفي للنجاسة:
هذا مع أنّ الصحيح كثرة ورودها في الاستعمالات النبوية من طرق الخاصّة والعامّة في القذارة المادية، ويظهر من رواية القمي في تفسيره آية أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ ... [١] أن تنحية المشركين كان من شريعة ابراهيم (ع)، بل ان تشريع نجاسة المشركين كان في التوراة أيضا كأحد أحكام النجاسة.
فمن طرق الخاصة: قوله (ص) (الميتة نجس وان دبغت) [٢]، وقوله (ص) (الماء لا ينجسه شيء) [٣]، وقريب منه قوله (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء، الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه) [٤].
وما رواه في البحار [٥] عن الخرائج عن الصادق (ع) أنّه قال: (لما قتل علي (ع) عمرو بن عبد ود اعطى سيفه الحسن (ع) وقال: قل لأمك: تغسل هذا الصيقل فردّه وعلي (ع) عند النبي (ص) وفي وسطه نقطة لم تنق، قال: أليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم قال: فما هذه النقطة؟ قال النبي (ص): يا علي سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه وقال: أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ ... الحديث)، بل هذه الرواية شاهدة على دلالة الآية في تمام مفادها كما لا يخفى حيث أنّه (ع) في صدد بيان شدة التقذر من دمه بإضافته إلى نجاسته.
[١] سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ٢، ص ٥٩٢. بحار الانوار، ج ٧٧، ص ٨٠. دعائم الاسلام، ج ١، ص ١٢٦.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١، ص ١٧٩. المقنعه، ص ٦٣. عوالي اللآلي، ج ١، ص ٧٦.
[٤] وسائل الشعية، ج ١، ص ١٣٥. مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٢٠٢. بحار الانوار، ج ٧٧، ص ٩.
[٥] بحار الانوار، ج ٢٠، ص ٢٤٩.