بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - تنبيهات
حبلا متعارف، مع تعارف ملاقاته لماء الدلوعند الاخراج من فمّ البئر ومحاولة إسكابه- بعيدة جدا، وكذا إلتزام التخصيص على تقدير اطلاقها، اذ هو من تخصيص المورد، ولذا ذكرت في أدلة عدم انفعال القليل بملاقاة عين النجس.
الدليل الثالث: حسنة محمد بن ميسر التي تقدمت في بحث الانفعال عن أبي عبد الله (ع) عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال: «يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال الله عزّ وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج [١]، لكن تقدم احتمال التصحيف فيها بقرينة اتحاد الراوى عنه انه روى مضموناً مماثلًا لكن نفي الحرج متعلق بعدم مانعية الملاقي لبدن الجنب وبقاء طهارته.
الدليل الرابع: كما يمكن ان يستدل ايضا بمصحح عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (ع): اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فيقع في الاناء ماء ينزو من الأرض، فقال: لا بأس به [٢]، لكن في كون الذي ينزومن الأرض لاقى موضعاً متنجساً محل شك في الفرض بعد افتراض اعتياد الاغتسال من الجنابة فيه.
تنبيهات
الاول: انفعال القليل بالدم اليسير: ذهب الفقهاء الى انفعال القليل بالدم اليسير ولو كان رأس ابرة خلافا لما يظهر من الشيخ في الاستبصار
[١] المصدر، باب ٨، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، ابواب الماء المضاف باب ٩، ح ٧.