بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - أدلة عدم الانفعال بالمتنجس
الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر، هل يتوضأ من ذلك الماء، قال: لا بأس [١]، حيث ان الظاهر من السؤال هوعن تقاطر القطرات من الحبل المبتل من ماء البئر عند شدّه والاخذ بسحبه الى الأعلى، والقطرات متنجسة.
ونفي البأس عن الماء الذي في الدلو دال على عدم انفعاله بها، وتعين هذا الاحتمال لكون الحبل عند الشد ينفصل عن ماء البئر قبل الدلو فيظل الدلو مغمورا بماء البئر.
وعلى أية حال لو فرض اجمال السؤال واحتمل انه عن ملاقاة القليل في الدلو لعين النجس، فعدم الاستفصال دال على اطلاق عدم الانفعال بكليهما، فيقيد في خصوص عين النجس للأدلة الخاصة دون المتنجس، فتنقلب نسبته مع مطلقات أدلة الانفعال فيخصصها بعين النجس [٢].
وفيه: انه تقدم في بحث انفعال القليل انه متحد مع موثق الحسين بن زرارة الحاكي لسؤال أبيه عن اجزاء الميتة وان ما لا تحل له الحياة طاهر فعطف بالسؤال عن شعر الخنزير، فنفي البأس هو عن حكم الشعر نفسه وانه طاهر لا عن انفعال القليل بعد فرض نجاسته، لدخوله تحت الكلية التي في الرواية (كل شعر وصوف زكي)، وتحقيق تمامية مفادها موكول لبحث النجاسات.
هذا مع ان اخراج صورة ملاقاة عين الشعر عن مفروض الرواية- مع كونه محط نظر السائل ايضا حيث ان تساقط اجزاء من الشعر المفتول
[١] المصدر، باب ١٤، ح ٢.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى، ج ١، ص ٤٠٥.