بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - أدلة عدم الانفعال بالمتنجس
من التبعيض في الزوال مصادرة على المطلوب، حيث أن فهم الزوال للبعض بعد استظهار التبعيض من (من) وإلا اذا كانت نشوية فلا يفهم الزوال.
نعم قد يستظهر من (فيها) الظرفية وهو يناسب العينية لا الحكمية، ولكنه يقابله ما تقدم من القرائن من عموم الاصابة لبقاء العين وعدمه وظاهر الاضافة اللامية لا البيانية مع انه يصح استعمال الظرفية للحكمية.
فحاصل المعنى حينئذ (فيها قذارة من بول أو جنابة أي من اصابتهما) فالمشار اليه الاصابة و (من) نشوية مع انه لوسلمنا كون الظهور للعينية وأنها شرط ذو مفهوم فان ذلك ينافي الصدر الذي يدل على البأس بتوسط الاستثناء بمطلق الإصابة، ولا شك ان المقدم المنطوق للصدر على المفهوم للذيل لأنه تابع له إذ الذيل منطوقه تفسير للصدر لمكان الفاء التفريعية أو التفسيرية.
فتكون الشرطية في الذيل على استظهار العينية، هي لتحقيق الموضوع كأن ولد لك ولدا فاختنه، لا للمفهوم.
ويؤيده ما جاء من الشرطية في نظيراتها من الروايات.
كموثق سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: ان اصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس، اذا لم يكن أصاب يده شيء من المني [١]، حيث أنا لو عملنا باطلاق المنطوق لكان المفهوم اشتراط الانفعال باصابة المنى، مع ان هذا الشرط مسوق لتحقيق الموضوع كما هو واضح.
الدليل الثاني: صحيح زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن
[١] وسائل الشيعة، بواب الماء المطلق باب ٨، ح ٩.