بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - أدلة انفعال القليل بالمتنجس
فتكونان دالتين بالاطلاق على المتنجس ان لم يكن منصرفهما خصوص اليد من حيث هي متنجسة.
وفي صحيح ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة؟ قال يكفى الاناء [١]، وكذا صحيح ابي بصير الآخر [٢] وغيرها من الروايات [٣].
ثم انه يستفاد من مثل صحيح ابن أبي نصر انه كلما كانت اليد متنجسة لا بد من غسلها فانها موجبة لانفعال القليل، لكن ذلك تقذر لليد وقذارة.
ودعوى: انصراف قذارة اليد لصورة ملاقاتها لعين النجس أولا أقل لملاقاة المتنجس الأول [٤].
مدفوعة: بأن منشأ المبدأ وهي القذارة هوحكم الشارع بالتنجس ونجاسة اليد ولزوم غسلها وتطهيرها، وهذا نظير ما تقدم في الكلية في الاواني في الدليل الثاني فلاحظ.
ويشير الى عموم معنى قذارة اليد صحيح زرارة في الوضوء البياني عن أبي جعفر (ع): ... فدعا بقعب فيه شيء من ماء، فوضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال: هكذا، اذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف ملأها ماء ... الحديث [٥]، وهي على نسق دلالة
[١] المصدر،، ح ٧.
[٢] المصدر، ح ١١.
[٣] المصدر، ح ١٢، ١٣ وغيرهما.
[٤] بحوث في شرح العروة الوثقى، ج ١، ص ٤٠٣.
[٥] وسائل الشيعة، ابواب الوضوء، باب ١٥، ح ٢.