بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - أدلة انفعال القليل بالمتنجس
المتقدم فراجع.
وأما: اشكال المحقق الهمداني (قدس سره) على دلالتها بأن مفادها هو حرمة استعمالها حال كونها متنجسة ولو بلحاظ تنفر الطبع من تناول ما فيها وهي قذرة لا تأثيرها في نجاسة المايع المظروف الملاقي لها ولو بعد نقله الى مكان آخر، كما في أمر المولى عبده بغسل أوانيه الوسخة [١].
فتكلف: في الاستظهار بعيد، سيّما وأن غسلها يتم باراقة الغسالة، وقياس القذارة العرفية على الشرعية في المقام ممنوع بعد الالتفات الى السراية التي حكم الشارع بالانفعال بتوسطها في موارد، مع أن القذارة العرفية في المقام أيضا مسرية فانهم يرون تقذر الطعام ولوبعد انفصاله عن الاناء الوسخ القذر.
الدليل الثالث: ما تقدم ايضا في أدلة الانفعال من الروايات الناهية عن الوضوء من القليل الذي لاقى اليد القذرة [٢]، كموثق سماعة عن أبي بصير عنهم (عليهم السلام) قال: اذا ادخلت يدك في الاناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلا ان يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء [٣].
وصحيح شهاب بن عبد ربه (لا بأس اذا لم يكن أصاب يده شيء) [٤]، ومثله موثقتا سماعة [٥] إلا ان المفروض فيهما أصاب اليد شيء من المني
[١] مصباح الفقيه، ص ٥٧٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٨، باب ٨ من ابواب الماء المطلق.
[٣] المصدر، ح ٤.
[٤] المصدر، ح ٣،
[٥] المصدر، ح ٢ و ح ٩.