بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - أدلة انفعال القليل بالمتنجس
ففرض: محض وممنوع، حيث أن التعليق دائم الورود على جملة الجزاء بما لها من الحدّ والسور، أي ان التعليق في القضية المركبة دائم العروض على العموم في الجزاء (القضية الثانية التالى)، وانما المدار على لحاظ العموم والسور اسميا كقيد أوآليا ليكون في قوة جمل جزائية منحلة متعددة ليتعدد التعليق، فالصحيح شمول المفهوم لكل من النجس والمتنجس كالمنطوق.
ويشهد لذلك وقوع نفس المنطوق في الجواب عن اسئلة الموارد المتعددة التي منها ما هو شامل باطلاقه للمتنجس، كما في السؤال عن الماء في الركي [١] انه اذا كان كرا لم ينجسه شيء، إذ انفعال مائها لمعرضيته لملاقاة المتنجس والنجس، كما في السؤال عن الجنب يدخل اصبعه في الركوة وهي قذرة انه يهريقه [٢]، المحمول على ما دون الكر وكما في صحيح ابن مسلم الوارد في اغتسال الجنب [٣] وأما السؤال عن دخول الدجاجة والحمامة [٤] ففي اطلاقه للمتنجس نظر لا يخفى.
الدليل الثاني: ما تقدم في أدلة الانفعال من روايات النهي عن استعمال الاواني المستعملة للخمر ونحوه من النجاسات قبل غسلها أوالأمر بغسلها قبل استعمالها، حيث أن الآنية بنفسها ليست مما يستعمل في ما يشترط فيه الطهارة، بل بلحاظ انفعال ملاقيها من الماء والمايع، فتكون دالة على انفعال القليل ولو بوسائط للكلية المستفادة من مثل موثق عمار
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦٠، باب ٩ من ابواب الماء المطلق، ح ٨.
[٢] المصدر، باب ٨، ح ١١.
[٣] المصدر، باب ٩، ح ٥.
[٤] مستمسك العروة الوثقى، ج ١، ص ١٢٢ (للسيد الحكيم).