بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - أدلة انفعال القليل بالمتنجس
تبعي الوجود للمنطوق أي أنه عين جملة المنطوق وعين حدودها إلا انه يخالفه في السلب والايجاب، لا في سور القضية فاذا كان كليا كان هو سور المفهوم أيضا، غاية الأمر أن الكلية ان كانت ملحوظة اسميا في المنطوق كانت ملحوظة كذلك في المفهوم فيكون بقوة القضية الجزئية، وإن آليا فآليا في المفهوم.
والكلية في النحو الاول تكون قيدا بخلاف النحو الثاني في المقام حيث أن الكلية ليست قيدا في السلب ولا المسلوب وانما هي آلة لانحلال النفي لكل فرد فرد من الاشياء.
وأما: ان (اذا) من ادوات الاهمال والظرفية لتحقق الجزاء في فرض تحقق الشرط كما فصله المحقق التقي في حاشيته على المعالم بين ادوات الشرط.
ففيه: أن ادوات الشرط وان انقسمت الى ما هو موضوع لغة للتعليق ك-- (إن) ونحوها، وما هو موضوع لغيره كالظرف والاسم الموصول وغيره، إلا ان الثاني قد يضمّن التعليق والشرطية كما هومستعمل كثيراً فتفيد فائدة التعليق حينئذ على مثل (من أتى المسجد أكرم).
ونظير هذا الاشكال أن الشرطية مسوقة لتحقيق الموضوع وهو نظير ما ذكر في آية النبأ ودفعه ظاهر.
وأما النقض بالامثلة المزبورة فلا يتم لوجود القرينة المقامية على عدم ارادة الكلية، مع أن الصحيح في المثال الأول هو كلية المفهوم وهو ارتفاع النهي عن اكرام كل الافراد وليس المفهوم الامر باكرام الكل، والشرط في المثال الثاني ليس شرطا حقيقة، وانما هو كناية عن الاشتغال الدائم.
وأما: التفصيل بين ورود التعليق على الاطلاق أوالعكس.