بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - أدلة انفعال القليل بالمتنجس
فالصحيح في مقتضى القاعدة عند التساقط في المقام هو الرجوع الى مطلقات طهارة الماء ما لم يتغير.
أدلة انفعال القليل بالمتنجس:
ذهب المشهور الى انفعال القليل بالمتنجس ويشمله اطلاقات الاجماعات المنقولة من الانفعال بالنجس والمتنجس، وخالف في خصوص المتنجس من متأخري الاعصار المحقق الخراساني [١] وهو المحكى عن تلميذه المحقق الاصفهاني في البحث أدلة الانفعال.
الدليل الاول: مفهوم أخبار الكر [٢]، حيث أن الشيء في المنطوق مطلق شامل للنجس والمتنجس.
إلا انه: اشكل جماعة على التمسك به بان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية لا الموجبة الكلية والقدر المتيقن منه عين النجس، وأن الشرطية من تعليق العموم على الشرط، أي تعليق العموم المسلوب لا السلب العام كي يكون المفهوم كليا، فالمفهوم حاصله اذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء وهو صادق على البعض، فهوعلى حد قول القائل (اذا جاءك زيد فلا تكرم احدا) أو (حيث ما تراه تجده مشغولا) وأن (اذا) من أدوات الاهمال والظرفية لا التعليق.
وربما يقال: ان الاطلاق اذا كان واردا على الجزاء المعلق في الرتبة
[١] نقله عنه في مستمسك العروة، ج ١، ص ١٤٦، وكذا نقله عنه تلميذه المحقق الاصفهاني في محضر درسه الشريف وتبناه.
[٢] وهي اخبار عديده نقلها صاحب الوسائل، ج ١، ص ١٥٨، باب ٩ من ابواب الماء المطلق.