بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - كلمات العامة
السابعة: خبر زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء؟ قال: (لا بأس) [١]، ونفي البأس ليس نصا في الطهارة لاحتمال أن السؤال عن جواز الانتفاع بالجلد نظير السؤال في صحيحه المتقدم عن شعر الخنزير يستقى به.
الثامنة: ما عن قرب الاسناد والمسائل عن علي بن جعفر (ع) قال: وسألته عن جنب أصابت يده من جنابة فمسحه بخرقة ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه ان يغتسل من ذلك الماء؟ قال: (ان وجد ماءً غيره فلا يجزيه ان يغتسل وان لم يجد غيره اجزأه) [٢].
وهو وان تقرب دلالته على التنزه في صورة عدم الانحصار لكنه خلاف المستفاد من عدم الاجزاء، نعم يمكن تقريب دلالته انه مفصل في الطهورية لا الطهارة، ومع ذلك فالرواية لها صدر دال على انفعال القليل بلسان النهي عن التوضؤ إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر، هذا مضافا الى الروايات [٣] العديدة الواردة في خصوص الفرض المعارضة لها.
التاسعة: خبر الأحول انه قال لأبي عبد الله (ع)- في حديث- الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به؟ فقال: لا بأس: فسكت فقال: أوتدري لم صار لابأس به؟ قال: قلت: لا والله، فقال: ان الماء أكثر من القذر [٤]، حيث ان التعليل يعمم لمطلق القليل غير ماء الاستنجاء، مؤيدا بثبوت الحكم في ماء الاستنجاء، بل في صحيحته
[١] الوسائل، باب ١٤ من ابواب الماء المطلق، ح ١٦.
[٢] بحار الانوار، ج ٨٠، ص ١٤.
[٣] وسائل الشيعة، ابواب الماء المطلق باب ٨.
[٤] وسائل الشيعة، ابواب الماء المضاف والمستعمل باب ١٣، ح ٢.