بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - كلمات العامة
تحله الحياة من الاعيان النجسة والكلام فيه الى محله.
الخامسة: صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع)، انه سأل عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ايتوضأ منه للصلاة؟ قال: (لا إلا ان يضطر اليه) [١]، وهو ليس بنص في القليل وان كان ظاهرا فيه، مع كونه من مداليل بحث حكم الكتابي.
السادسة: مصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة، قال: (اذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة اذا أخرجتها طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء، قال: وقال أبو جعفر (ع): اذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شيء، تفسخ فيه أولم يتفسخ إلا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء) [٢].
وتقريب الدلالة فيها أن التفسخ كناية عن التغير فالقليل لا ينفعل إلا به، وأما اعتصام الكثير وان تفسخ فيه فلعدم تغيره به لكثرته إلا أن يقوى التفسخ فيغيره، لكن ذلك يتهافت مع الشرطية في ذيل الخبر اذ المفهوم منها هو انفعال القليل بالملاقاة، والرافع للتهافت هو بحمل الاشارة في (كذلك) على التشريع في الحكم الأول لا الثاني من حكمي الراوية، مع حمل الراوية على الكر والتعبير بالاكثر من راوية متعارف لدخول الحدّ فما فوق في الحكم.
[١] الوسائل، باب النجاسات، باب ١٤، ح ٩.
[٢] رواه الكليني والشيخ بطريقه، باب ٣ من ابواب المطلق، ح ١٨. الا ان الكليني اقتصر على ذكر الذيل (اذا كان ...).