بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - كلمات العامة
أو ما أخذ العنوان الخاص كالجاري والمطر أو الكثير في موضوع الانفعال، الدال على عدم ممانعة طبيعة الماء من حيث هي عن الانفعال بالملاقاة.
السابعة: مقتضى أدلة النجاسات في الاعيان المخصوصة [١] هو تنجيسها لملاقيها برطوبة مسرية اجمالا، وان كان كثيرا منها ورد في تنجس الجوامد بها لدلالته بطريق الأولوية على انفعال المايعات القليلة.
الثامنة: ما ورد بألسنة متعددة متفرقة كتطهير الأرض لباطن القدم المتنجس [٢] بالماء المتصابب من الخنزير، وان ما يبل الميل من النبيذ ينجس حبا من ماء [٣]، وغير ذلك.
أدلة القول بالطهارة: روايات عدم الانفعال:
وأما ما دل على عدم انفعاله فعمدته روايات:
الاولى: حسنة محمد بن ميسر قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال: (يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل، هذا، مما قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج) [٤]، والتوضؤ فيها ظاهر في المعنى اللغوي من التنظيف.
نعم الراوي عن محمد بن ميسر هوابن مسكان الجليل الذي روى عن أبي بصير في الصحيح عنه (ع) قال: ان كانت يده قذرة فأهرقه وان
[١] وفي روايات كثيرة منتشرة في ابواب النجاسات من الوسائل، ج ١، ص ٣٩٥.
[٢] وسائل، ج ٣، ص ٤٥٨، باب ٣٢ من ابواب النجاسات، ح ٣.
[٣] المصدر، باب ٣٨، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة، ابواب الماء المطلق، باب ٨، ح ٥.